موارد الاتفاق بين المسلكين :
نعم يوجد موردان متفق عليهما بين المسلكين وهما :
المورد الأول : مورد القطع بالتكليف :
فإنه يحق للمولى عقاب المكلف إذا خالف قطعه بالتكليف .
المورد الثاني : مورد القطع بعدم التكليف :
فإذا قطع المكلف بعدم التكليف في مورد ولم يعمل بهذا التكليف وتبين يوم القيامة أنه يوجد تكليف في الواقع فإنه يكون معذورا ويقبح من المولى معاقبته على مخالفته للتكليف الموجود في الواقع لأنه كان قاطعا بعدم التكليف .
موارد الاختلاف بين المسلكين :
وأما في موارد الظن بالتكليف واحتمال التكليف فإن المسلكين يختلفان ، فبناء على مسلك قبح العقاب بلا بيان يقبح العقاب من المولى عندما يخالف المكلف التكاليف المظنونة والمحتملة لأنه لا يوجد بيان في هذه الموارد حيث إن البيان يشمل القطع فقط ولا يشمل الظن والاحتمال ، وبناء على مسلك حق الطاعة فإنه لا يقبح العقاب من المولى عندما يخالف المكلف التكاليف المظنونة والمحتملة لأنه يوجد بيان في هذه الموارد حيث إن البيان هو الانكشاف ، والانكشاف يشمل القطع والظن والاحتمال .
إذن : المسلكان يتفقان في موارد القطع بالتكليف وموارد القطع بعدم التكليف ، ففي موارد القطع بالتكليف لا يقبح العقاب من المولى إذا خالف المكلف قطعه ، وفي موارد القطع بعدم التكليف يقبح العقاب من المولى إذا خالف المكلف التكليف الواقعي وتبين أن قطعه كان مخالفا للواقع ، وأما في موارد ظن التكليف واحتمال التكليف فإن المسلكين يختلفان .