تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩

جواز الإسناد إلى المولى

أخذنا أثرين شرعيين وجانبين عمليين للقطع الطريقي وهما : المنجزية والمعذرية ، ويوجد أثر شرعي ثالث وهو جانب نظري فكري عقائدي وهو : جواز الإسناد إلى المولى عزّ وجل ، فالمنجزية والمعذرية وجواز إسناد الحكم المقطوع به « 1 » بالقطع الطريقي إلى المولى عزّ وجل ثلاثة آثار للقطع . وتوجد هنا عبارة لطيفة تذكر ، وهي : " إن القطع مصحّح للإسناد والاستناد " « 2 » ، فالإسناد هو نسبة الحكم المقطوع به بالقطع الطريقي إلى المولى عزّ وجل ، والاستناد هو الاعتماد على القطع الطريقي في التنجيز والتعذير ، والتنجيز يكون في موارد القطع بالإلزام ، والتعذير يكون في موارد القطع بالترخيص . ويأتي هنا السؤال التالي : إذا قطع الإنسان بحكم وتكليف معين أو قطع بعدم التكليف فهل يجوز أن يسند هذا التكليف أو عدم التكليف الذي قطع به بالقطع الطريقي إلى اللّه عزّ وجل فيقول : " هذا حكم اللّه " ؛ أو لا يجوز ذلك ؟ مثلا إذا قطع المكلف بحرمة شرب الخمر فهل يجوز أن يقول : " إن اللّه عزّ وجل حرم شرب الخمر " ؛ أو لا يجوز ذلك ؟ ، أي هل يجوز أن يسند هذا الحكم إلى المولى عزّ وجل أو لا يجوز ؟ ويكون البحث ضمن النقاط التالية :
هامش
( 1 ) يمكن القول هنا : إسناد الحكم المقطوع به أو بعدمه إلى المولى عزّ وجل ؛ لأننا تارة نقطع بالتكليف ، وتارة أخرى نقطع بعدم التكليف . ( 2 ) شرح الأصول من الحلقة الثانية للشيخ محمد صنقور البحراني ج 1 ص 88 .