وقد يكون الموضوع مقيّدا بقيد كما في مثال : " السائل إذا قطعت بأنه خمر فإنه يحرم عليك " ، فإن الموضوع وهو " السائل " مقيّد بقيد وهو الشرط :
" إذا علمت بأنه خمر " .
ويقال هنا بأن القطع حيثية تقييدية في الموضوع بمعنى أنه إذا وجد القيد فالمقيّد موجود ، وإذا لم يوجد القيد فالمقيّد غير موجود ، وإذا لم يوجد المقيّد فالموضوع غير موجود ، وإذا لم يوجد الموضوع فالحكم غير موجود « 1 » .
پاورقی
( 1 ) سؤال : ما هي الثمرة العملية المترتبة على القطعين ؟
الجواب : لنأخذ مثال " السائل المقطوع بأنه خمر حرام " ، في هذه الحالة إذا ظننت بأن هذا السائل خمر فهل يترتب الحكم ؟ ، الجواب أنه لا يترتب الحكم .
وأما في القطع الطريقي في مثل " الخمر حرام " فإذا ظننت - عن طريق شاهدين عادلين مثلا - وأعطى الشارع الحجية لظني فإن ظني يكشف عن الحكم ، نعم الكشف ناقص ولكن له الحجية لأن الحرمة ثابتة على الخمر لا على مقطوع الخمرية ، ونريد طريقا وكاشفا عن الخمرية ، فالقطع طريق وكاشف تام عن الخمرية ، والظن طريق آخر وكاشف ناقص عن الخمرية .
وفي القطع الموضوعي ما ذا نقول عن مظنون الخمرية ؟
نقول إن مظنون الخمرية ليس بحرام لأن الحرمة ثابتة على مقطوع الخمرية لا على مظنون الخمرية .
والنتيجة هي أن الفرق بين القطعين يظهر في حالة الظن والاحتمال لأن القطع جزء من الموضوع في القطع الموضوعي ، وليس جزءا من الموضوع في القطع الطريقي ، فالظن المعتبر في القطع الطريقي يكشف عن الحكم ، وأما الظن المعتبر في القطع الموضوعي فلا يولد الحكم لأن الظن ليس داخلا في موضوع القضية .
إذن : في المثال الأول : " الخمر حرام " القطع والظن المعتبر من الشارع طريقان إلى الخمرية وإلى الحرمة ، فمن قطع أو ظن ظنا معتبرا بالحرمة فهو حرام ، وأما في المثال الثاني : " مقطوع الخمرية حرام " ؛ فإن من يقطع بالخمرية فهو حرام عليه ، وأما إذا ظن