پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 376

پدیدآورندگان:

ص۳۷۶
وفي المقام الثاني نقول إذا وجد الحكم فهل يتنجز أو لا يتنجز ، فيكون الجواب إذا قطعت بالحكم فإنه يتنجز ، وإذا لم تقطع به فإنه لا يتنجز ، وهنا لا نخلط بين المقامين ، في المقام الأول نتكلم عن ترتب الحكم ولا نتعرض لتنجز الحكم ، وفي المقام الثاني نتكلم عن تنجز الحكم ، وتنجز الحكم لا علاقة له بترتب الحكم على الموضوع ؛ لأن تنجز الحكم له علاقة بالقطع بالحكم ، وترتب الحكم له علاقة بالقطع بالموضوع ، والبحث سهل لو استطعنا أن نفرق بين المقامات المختلفة وجهات النظر المختلفة والحيثيات ، فالحيثيات مختلفة .

ثبوت المعذرية للقطع الطريقي بعدم التكليف :

وكذلك تكون المعذرية ثابتة للقطع الطريقي بعدم التكليف دون القطع الموضوعي لأن القطع الموضوعي لا يوجد فيه كاشفية عن الحكم ، فالموضوع ليس من آثاره المنجزية والمعذرية لأن ليس له الكاشفية ، والقطع الموضوعي مؤثر في وجود الحكم ، ولكن هذا التأثير في وجود الحكم لا يثبت الحجية للقطع الموضوعي لأن التأثير في الوجود لا يعني الحجية ، وما مر سابقا عن حجية القطع فإن المقصود منه القطع الطريقي دون القطع الموضوعي ، والقطع الذي يكون منجزا هو القطع الطريقي إلى تكليف المولى والكاشف عن تكليف المولى لا القطع الطريقي إلى أي شيء آخر والكاشف عن أي شيء آخر غير تكليف المولى . نعم يوجد في اللوح المحفوظ هذه القضية : " مقطوع الخمرية حرام " ، ولكن نظرنا ليس إلى وجود الحكم وعدم وجوده في اللوح المحفوظ ، وإنما نظرنا إلى ترتبه وعدم ترتبه ، الحيثية تختلف ونظرتي تختلف ، تارة نريد أن نكشف عن وجود هذا الحكم في اللوح المحفوظ ، فيكون القطع طريقيا لأننا