عليه من البحث والاستقراء في الأدلة الشرعية ، ومن خلال الاستقراء في الأدلة الواردة من الشارع لا نجد مثل هذا الترخيص في جميع أطراف العلم الإجمالي ، ويثبت بذلك أن الترخيص في جميع أطراف العلم الإجمالي لم يقع من الشارع « 1 » ، وسيأتي البحث تفصيلا في مباحث الأصول العملية من الحلقة الثانية ومباحث القطع من الحلقة الثالثة إن شاء اللّه تعالى .
النتيجة :
منجزية العلم التفصيلي بشيء واحد غير معلقة على شيء ، وأما منجزية العلم التفصيلي بالجامع ضمن العلم الإجمالي فإنها معلقة على عدم ورود الترخيص الظاهري من الشارع في كل أطراف العلم الإجمالي .
القطع الطريقي والقطع الموضوعي
يحتاج البحث هنا إلى دقة وتفكير وتأمل حتى يتضح تمام الوضوح ، يمكن أن يكون المبحث سهلا ، ولكن من خلال الشرح يمكن أن يتعقد .
تم تقسيم القطع سابقا من حيثية معينة إلى علم تفصيلي وعلم إجمالي ، ويتم تقسيمه هنا من حيثية أخرى إلى قسمين آخرين وهما « 2 » : قطع طريقي
پاورقی
( 1 ) من حيث الإمكان الوجودي ممكن ، ولكن من حيث الإمكان الوقوعي غير ممكن ، وهذان مصطلحان : الإمكان الوجودي ، والإمكان الوقوعي .
( 2 ) سؤال : ما هي النسبة من النسب الأربعة ( التباين - التساوي - العموم والخصوص المطلق - العموم والخصوص من وجه ) بين القطع الطريقي والقطع الموضوعي ؟
الجواب : نأتي إلى بحث التقسيم في علم المنطق ، في التقسيم الثنائي أي التقسيم العقلي وهو التقسيم بين النفي والإثبات حينما تريد أن تقسم إلى قسمين ، نأتي إلى القطع ونطرح السؤال التالي من حيث الموضوع : هل القطع أخذ جزءا من الموضوع ؟ ويأتي