المال يكفي لشراء أحدهما ، ويحتمل أنه إذا اشترى أحدهما فإن المولى لا يرضى عنه ، فيستطيع المولى أن يقول لعبده إنه إذا حصل عندك علم إجمالي بشراء عدة أشياء فلا تشتر أي شيء ، والمولى يمكن له ذلك لأن له حق الطاعة وهو الذي يشرع ما يراه من تكاليف أو يلغي ما لا يريده من التكاليف من باب التسهيل على المكلف ، ولا يوجد هنا المحذوران : لا محذور اجتماع الضدين ولا محذور جريان الحكم الظاهري في موارد القطع التفصيلي .
مثال : لو كان يوجد عندك قطع بنجاسة إناء معين يستطيع الشارع أن يقول إذا كان عندك قطع بنجاسة إناء معين اعمل بقطعك ، ولكن إذا قطعت بنجاسة إناء ما ، وكان يوجد طرفان أو أكثر فلا تهتم بهذا القطع ولا تعمل بقطعك ، فأنت تحتمل أن الدم وقع في الإناء الأول فالشارع يقول ابن علي طهارة الإناء الأول ، وتحتمل أن الدم وقع في الإناء الثاني فيقول لك ابن علي طهارة الإناء الثاني ، ويستطيع الشارع أن يقول هذا لأنه شارع وبيده الحكم الشرعي ، فمن باب التسهيل على المكلف يقول الشارع بعدم الاهتمام بالاحتمال في هذا المورد .
ثانيا : مقام الإثبات :
نطرح السؤال التالي :
هل كلامكم في أن الترخيص في كلا الطرفين ممكن فقط أو أنه واقع فعلا ؟
هل توجد في الشريعة أحكام من هذا النوع بحيث إنه إذا كان عندنا علم إجمالي مع وجود القطع التفصيلي بالجامع فهل توجد حالات تدخل الشارع فيها ورفع الطرفين أو أنكم تتكلمون في عالم الإمكان العقلي أي أنه يمكن عقلا من حيث النظرية ارتفاع الاحتمال الأول وارتفاع الاحتمال الثاني