الواقع ولا تغيّره إلى واقع آخر ، فالمرآة ليس لها القدرة على جعل حكم لموضوع أو نفي حكم عن موضوع .
مثال عرفي :
لو كان يوجد أمامنا كوب ماء ، فإذا قطع البصير بأنه يوجد أمامه كوب ماء فإنه ينكشف له لأن القطع طريق إليه ، وقد لا يقطع بوجوده كما إذا كان الشخص أعمى فهو لا يعلم بأن كوب الماء موجود أمامه ، ومع ذلك فإن الكوب موجود واقعا أمامه ولكن لا يراه وليس له طريق إليه ، فالشخص سواء قطع بوجود الكوب أمامه أم لم يقطع بذلك فإن الكوب موجود أمامه وثابت في الواقع .
ويمكن تشبيه القطع بعين الإنسان التي تعكس الواقع الخارجي ولا توجده أو تنفيه ، فدور العين هو إيجاد صور الأشياء في الذهن ، فالأشياء لا بد أن تكون موجودة في رتبة سابقة في الواقع الخارجي ، وبعد ذلك تأتي العين في رتبة لاحقة وتعكس صور الأشياء الخارجية في الذهن ، فوظيفة العين هي فقط إحداث العلم في الذهن ، والعلم يوجد بعد وجود المعلوم .
مثال القطع الطريقي :
الخمر حرام ، الموضوع هو " الخمر " ، والمحمول هو الحكم وهو هنا " حرام " .
توجد هنا عدة نقاط :
النقطة الأولى :
إذا قطعت بالموضوع - وهو الخمرية - أي قطعت بأن هذا السائل خمر فيكون الحكم - أي حرمة الخمر - ثابتا .