النتيجة :
وهكذا يتبين أن المنجزية ليست لازمة للقطع بل لازمة لحق الطاعة ، فالمنجزية والقطع ليست مثل الزوجية والأربعة حيث إن الزوجية لازمة للأربعة ولا يمكن أن يقع الانفكاك بينهما ، ولو كانت الحجية لازمة للقطع لقلنا أيضا بمنجزية العلم التفصيلي بالجامع كما نقول بمنجزية العلم التفصيلي بشيء واحد ، ولما كان يمكن أن ينفكا عن بعضهما البعض .
وبهذا يتضح أن المنجزية ليست لازمة للقطع بل لازمة لحق الطاعة ، فالمولى هو الذي يحدد أي تكليف منجز ، وأي تكليف غير منجز لأن له حق الطاعة .
پاورقی
الاحتمالين لا أنه يوجد احتمال واحد حتى يمكن رفعه وإلغاء منجزيته ، لذلك فإنه يطبق على العلم الإجمالي نفس ما يطبق على العلم التفصيلي من عدم إمكان رفع منجزية العلم التفصيلي بالجامع ، فالعلم بالجامع علم تفصيلي فتكون منجزيته ثابتة ولا يمكن أن يتدخل الشارع للترخيص فيه بحكم ظاهري لأنه مقطوع به .
وكمثال على ذلك من الأمور التكوينية من باب التنظير ، عندما ننظر إلى الماء فإننا نرى أنه مركب من ( ذرة أو كسجين + ذرتي هيدروجين ) ، ولا ننظر إلى الأوكسجين لوحده ، والهيدروجين لوحده ، فما يتم تطبيقه على أجزاء المركب لا يتم تطبيقه على نفس المركب ، لأن النتيجة ستختلف حتما .
وبنفس الطريقة لا بد أن ننظر إلى العلم الإجمالي المركب من ( علم تفصيلي + شكوك واحتمالات بعدد الأطراف ) ، والعلم الإجمالي يتركب من طرفين ، فلا بد أن نطبق عليه قاعدة مختلفة عن القاعدة التي تطبق على كل طرف لو وجد لوحده دون الطرف الآخر ، وهذا كما في مثال الأوكسجين والهيدروجين .
لذلك ففي العلم الإجمالي لا بد أن يظل أحد الاحتمالات موجودا ليصب في مجرى العلم بالجامع ، وإذا انتفت كل الاحتمالات فإن العلم التفصيلي يرتفع ، وهذا مستحيل ، فلا بد من بقاء أحد الاحتمالات .