أن الآمر مولى لا لأنك قطعت بالتكليف ، فكل مولى يكون تكليفه منجزا ، فتكون المنجزية مفترضة في رتبة سابقة على القطع ومستبطنة في نفس افتراض المولوية حينما نقول : " إن هذا مولى " ، فالمنجزية تكون ثابتة قبل القطع بالتكليف ، فقبل أن تقطع بالتكليف يجب عليك امتثال الأمر لأن الأمر صادر من المولى ، فإذا كان يوجد لك مولى فتكليفه منجز عليك قبل أن تصل إلى القطع بتكليفه ، والمنجزية مستنبطة في نفس افتراض المولوية لأنها من شؤون المولى ومن صفاته وخصائصه ومميزاته وأنه يجعل التكاليف على المكلفين ، فالمنجزية من لوازم وشؤون حق الطاعة للمولى وليست من لوازم وشؤون القطع ، والمنجزية ثابتة لتكاليف المولى بمقتضى مولويته ، فالمولوية هي الملاك والسبب في حكم العقل بوجوب طاعة تكاليف المولى ، وليست المنجزية من شؤون ولوازم القطع ، فالقطع بتكليف المولى ليس هو الملاك والسبب في حكم العقل بوجوب طاعة تكاليف المولى أي ليس هو الملاك في ثبوت المنجزية ، بل المولوية هي الملاك والسبب والعلة في ثبوت الحجية .
وحينما نقول :
المقدمة الأولى : القطع بتكليف ( المولى ) منجز .
المقدمة الثانية : المولى هو ( من يجب امتثال تكليفه ) .
فتكون النتيجة : القطع بتكليف ( من يجب امتثال تكليفه ) منجز .
ونجعل النتيجة مقدمة أولى وهي : القطع بتكليف من يجب امتثال تكليفه منجز .
والمقدمة الثانية : المنجزية هي وجوب امتثال التكليف .
فتكون النتيجة : القطع بتكليف من يجب امتثاله يجب امتثاله .
دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 308
Contributors: محمد حسين الأشكناني
P.308