Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 281

Contributors:

P.281
هل هناك مرجحات لإحدى الروايتين بحيث نقدم رواية على أخرى ؟ ، فيأتي بحث التعارض بين الأدلة ، ويوجد تعارض يمكن إيجاد حل له ورفع التعارض فيه يسمى " التعارض غير المستقر " ، وهناك تعارض آخر لا يمكن إيجاد حل له ولا رفع التعارض فيه يسمى " التعارض المستقر " .

حالات التعارض بين الأدلة :

بعد أن يحدد الفقيه الأدلة والعناصر المشتركة قد يواجه حالات التعارض بينها ، والتعارض على أقسام :

أ - التعارض بين نفس الأدلة المحرزة :

مثال افتراضي للتعارض بين دليلين من نوع واحد : إذا أتانا خبر ثقة يقول باستحباب صيام شهر رجب ، وأتانا خبر ثقة آخر يقول بكراهية صيام اليوم الثالث عشر من رجب ، فالخبر الأول يقول باستحباب صيام كل شهر رجب بما فيه اليوم الثالث عشر ، والخبر الثاني يقول بكراهية صيام اليوم الثالث عشر من رجب ، فيكون صيام اليوم الثالث عشر مستحبا ومكروها في نفس الوقت مع أن الأحكام التكليفية الواقعية متنافية متضادة ، فكيف يمكن الجمع بين الخبرين ؟ فهل الاستحباب يرفع الكراهية أو أن الكراهية ترفع الاستحباب ؟ ما ذا نفعل في هذه الحالة ؟ إذا كان يمكن علاج هذا التعارض فهو المطلوب ، وإذا لم يوجد علاج فإن الروايتين تتساقطان ولا يمكن العمل لا بالخبر الأول ولا بالخبر الثاني ، وهنا يوجد علاج وهو القول بأن صيام شهر رجب مستحب إلا اليوم الثالث عشر منه فإنه مكروه ، فيقال هنا بأن الخبر الثاني يقيد إطلاق الخبر الأول ، فيأتي بحث الإطلاق والتقييد ، وهناك بحث آخر تحت عنوان العموم