بحث فقهي ، وحجية القطع أعم العناصر الأصولية المشتركة وأوسعها نطاقا لأنه لا يمكن الاستغناء عنها في أي بحث أصولي وتمثّل غطاء لكل العناصر المشتركة الأخرى ، وحينما يدرس الأصولي العنصر المشترك فإنه يحاول تحصيل العلم بواقع الحال فإذا لم يكن القطع حجة فلا فائدة في دراسة العناصر المشتركة .
مثال : إذا كان لدينا قاعدة أصولية مثل " ظهور صيغة افعل في الوجوب " ، فإن أقصى ما نحصل عليه هو القطع بظهورها في الوجوب ، وهذا القطع لا يفيدنا إلا إذا افترضنا حجية القطع ، فإذا كان القطع حجة فإنه يمكن لنا الاستفادة من القطع بظهورها في الوجوب ، ونفس الشيء يأتي في حجية خبر الثقة وحجية الظهور العرفي ، فالأصولي حينما يبحث في هذه المسائل يحاول تحصيل العلم والقطع واليقين بواقع الحال في المسائل ، فإذا لم يكن القطع حجة فلا فائدة في دراسة مثل هذه المسائل ، فنحتاج إلى حجية القطع في كل قاعدة أصولية وعنصر مشترك .
ويمكن جعله على شكل القياس التالي :
الصغرى : يوجد قطع ب " ظهور صيغة افعل في الوجوب " .
الكبرى : وكل قطع حجة .
النتيجة : القطع ب " ظهور صيغة افعل في الوجوب " حجة .
ويمكن جعله على شكل قياس عام :
الصغرى : هذا ما قطعت به .
الكبرى : وكل ما قطعت به حجة .
النتيجة : هذا القطع حجة أي منجّز ومعذّر .
دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 279
Contributors: محمد حسين الأشكناني
P.279