Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 278

Contributors:

P.278
العملية إذا كان الدليل أصلا عمليا « 1 » وقام الدليل القطعي على حجية هذا الأصل العملي كالاستصحاب ، ولكي تكون هذه النتيجة ذات أثر لا بد من الاعتراف مسبقا بحجية القطع أي بالمنجّزية والمعذّريّة ، والفقيه يخرج من عملية الاستنباط دائما بنتيجة وهي العلم والقطع واليقين بالموقف العملي تجاه الشريعة وتحديده على أساس الدليل المحرز إذا كان الموقف العملي حكما شرعيا أو على أساس الأصل العملي إذا كان الموقف العملي وظيفة عملية ، فإذا لم يكن القطع بالتكليف حجة ومنجّزا للتكليف على المكلف ويمكن للمولى الاحتجاج عليه وإذا لم يكن القطع بعدم التكليف حجة ومعذرا عن التكليف وصالحا لاحتجاج العبد على مولاه فلا يوجد أثر لاستنباط الحكم الشرعي ، فلو لم يكن القطع حجة من المولى على عبده ( أي المنجزية ) ، ومن العبد على مولاه ( أي المعذرية ) لكانت النتيجة التي يخرج بها الفقيه من عملية الاستنباط لغوا لأن عمله ليس حجة .

النقطة الثانية : حجية القطع شرط أساس في دراسة العناصر المشتركة :

يحتاج الأصولي إلى حجية القطع في الاستدلال على القواعد الأصولية نفسها ، فحجية القطع شرط أساس في دراسة الأصولي للعناصر المشتركة نفسها ، فحجية القطع عنصر مشترك لأنه لا يمكن الاستغناء عنها في أي
Footnote
( 1 ) يقول العلامة الحلي قدس سره إن " ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم " ، والطريق هو الدليل ، والفقيه يصل إلى القطع بالحكم وإن كان الدليل ظنيا لأنه قام الدليل القطعي على حجية هذا الدليل الظني ، فمع حجية الدليل الظني يوجد قطع بالحكم الناتج من هذا الدليل الظني الذي قام الدليل القطعي على حجيته ، فيوجد هنا قطع بالحكم ولكنه في الواقع قطع بحجية الحكم لا قطع بنفس الحكم لأن نفس الحكم يكون مظنونا حيث إن ظنية الطريق تعطي ظنية الحكم ، ولكن هذا الظن معتبر وحجة ، فيكون الحكم المظنون حجة .