Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 280

Contributors:

P.280
والفقيه والأصولي لهما هدف من بحوثهما وهو تحصيل العلم بالنتيجة الفقهية - وهي تحديد الموقف العملي تجاه الشريعة - أو تحصيل العلم بالنتيجة الأصولية - وهي العنصر المشترك - ، فبدون الاعتراف في رتبة سابقة بحجية القطع « 1 » تصبح بحوثهما لغوا وعبثا .

منهجية البحث في كتاب الحلقات :

إن منهجية البحث في الحلقات هي أنه بعد تحديد الأدلة العامة والعناصر المشتركة في عمليات الاستنباط ندخل أوّلا في الأدلة المحرزة ، ونبدأ بالأدلة القطعية ثم الأدلة الظنية المعتبرة التي أعطاها الشارع الحجية أي الأمارات ، ثم ثانيا ندخل في الأدلة غير المحرزة أي الأصول العملية ، ونبحث عن حجية القطع ، ثم نأتي بعد ذلك إلى حالات التعارض بين الأدلة ، فيوجد تعارض بين دليلين محرزين ، مثلا رواية ورواية أخرى تعارضها فهل نستطيع أن نحلّ هذا التعارض بحيث نبيّن أنه في الواقع لا يوجد تعارض بين الروايتين ، نعم لأول وهلة يبدو أن هناك تعارضا ، ولكن بعد التأمل نستطيع أن نجد حلّا لحل مثل هذا التعارض بين الروايتين ، فإذا استطعنا أن نجد حلا فهو المطلوب ، وأما إذا لم نستطع أن نجد حلا للتعارض فما ذا نفعل بالروايتين المتعارضتين ؟ هل إذا تعارضت الروايتان فإنهما تتساقطان بمعنى أنه لا نستدل بأي منهما ؟ أو
Footnote
( 1 ) سؤال : إذا قطعت بحكم ثم شككت في قطعي فما ذا أفعل ؟ الجواب : هنا لا بد من البحث مرة أخرى لنرى أنه يحصل القطع مرة أخرى أو لا لأن القطع على قسمين : 1 - قطع مستقر ثابت لا يزول ولا يحصل الشك فيه . 2 - قطع غير مستقر وغير ثابت ويمكن زواله وحصول الشك فيه ، وفي هذا القسم لا بد من الرجوع إلى البحث مرة أخرى .