Footnote
أصول الفقه - الشيخ محمد رضا المظفر ج 2 ص 170 :
رووا عن النبي صلى اللّه عليه وآله أحاديث لتصحيح القياس لا تنهض حجة لهم ، ولا بأس أن نذكر بعضها كنموذج عنها ، فنقول :
( منها ) - الحديث المأثور عن معاذ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بعثه قاضيا إلى اليمن وقال له فيما قال : . . . .
قالوا : قد أقرّ النبي الاجتهاد بالرأي ، واجتهاد الرأي لا بد من رده إلى أصل وإلا كان رأيا مرسلا ، والرأي المرسل غير معتبر ، فانحصر الأمر بالقياس .
والجواب : أن الحديث مرسل لا حجة فيه لأن راويه هو الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة رواه عن أناس من أهل حمص ، ثم الحارث هذا نفسه مجهول لا يدري أحد من هو ، ولا يعرف له غير هذا الحديث ، ثم إن الحديث معارض بحديث آخر في نفس الواقعة إذا جاء فيه : " لا تقضين ولا تفضلن إلا بما تعلم ، وإن أشكل عليك أمر فقف حتى تتبينه أو تكتب إلي " .
فأجدر بذلك الحديث أن يكون موضوعا على الحارث أو منه ، مضافا إلى أنه لا حصر فيما ذكروا ، فقد يراد من الاجتهاد بالرأي استفراغ الوسع في الفحص عن الحكم ، ولو بالرجوع إلى العمومات أو الأصول ، ولعله يشير إلى ذلك قوله : " ولا آلو " .
الأصول العامة للفقه المقارن - السيد محمد تقي الحكيم ص 338 :
أما ما استدل به من السنة فروايات تكاد تنتظم في طائفتين :
تتمثل أولاهما : بحديث معاذ بن جبل وما يعود إليه من الأحاديث ، ونظرا لما أعطاه مثبتو القياس من أهمية لهذا الحديث فإننا سنحاول أن نطيل التحدث فيه نسبيا ، والحديث كما رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم من حديث الحارث بن عمر بن أخي المغيرة بن شعبة قال : حدثنا ناس من أصحاب معاذ عن معاذ قال : لما بعثه صلى اللّه عليه وآله إلى اليمن ، قال : . . . .
وخير ما يقرب به هذا الحديث - من وجهة دلالية - أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أقرّ الاجتهاد بالرأي في طول النص بإقراره لاجتهاد معاذ ، وهو شامل بإطلاقه للقياس ، ويرد على الاستدلال بالرواية :