للتعبير عن قاعدة من قواعد الفقه السني ، والقاعدة هي : " إن الفقيه إذا أراد أن يستنبط حكما شرعيا ولم يجد نصا يدل عليه في الكتاب أو في السنة رجع إلى الاجتهاد بدلا عن النص " .
وكان من أدلتهم رواية معاذ بن جبل « 1 » ، والاجتهاد هنا بمعنى التفكير الشخصي والذوق والرأي الخاص ، فإذا لم يجد الفقيه نصا رجع إلى رأيه
Footnote
المصباح المنير : الجهد بالضم في الحجاز وبالفتح في غيرهم : الوسع والطاقة ، وقيل :
المضموم الطاقة والمفتوح المشقة ، والجهد النهاية والغاية من جهد في الأمر جهدا أي إذا طلب حتى بلغ غايته في الطلب ، واجتهد في الأمر بذل وسعه وطاقته في طلبه ليبلغ مجهوده ويصل إلى نهايته .
ترتيب القاموس المحيط : الجهد الطاقة ، ويضم ، والمشقة ، والاجتهاد بذل الوسع .
النتيجة :
مما سبق يتبين أن الجهد - من جهد يجهد جهدا - معناه الطاقة والوسع ، والجهد - من جهد يجهد جهدا - معناه الطاقة والوسع والمشقة والمبالغة والغاية والنهاية ، ولكن الملاحظ أن الجهد معناه الوسع والطاقة ، وأن الجهد قد يأتي بهذا المعنى ، ولكن الظاهر أنه يأتي بمعنى المشقة والغاية ، والاجتهاد هو بذل الوسع والطاقة والمجهود في طلب الأمر ، لذلك فالأنسب أن يكون الاجتهاد افتعالا من الجهد لا من الجهد .
( 1 ) رواية معاذ بن جبل رواية ضعيفة على قول علماء أهل السنة ، فلما ذا يستدلون برواية ضعيفة ؟ ! ، وإليك أقوال بعض علمائهم وعلمائنا في رواية معاذ بن جبل :
مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 236 ، 242 ، سنن الدارمي ج 1 ص 60 ، المصنف لابن أبي شيبة الكوفي ج 5 ص 358 :
اللفظ لأحمد بن حنبل : حدثنا عبد اللّه حدثني أبي حدثنا وكيع ثنا شعبة عن أبي عون الثقفي عن الحرث بن عمرو عن رجال من أصحاب معاذ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن فقال : كيف تقضي ؟ قال : أقضي بكتاب اللّه . قال : فإن لم يكن في كتاب اللّه ؟ قال : فبسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . قال : فإن لم يكن في سنة