Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 136

Contributors:

P.136
Footnote
الشيعة وأمره لهم بمدارستها والتعهد لها المروية في روضة الكافي - ( ص 5 وفي الوسائل باب 6 من صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به ) - بأسانيد ثلاثة ، ونحن ننقل موضع الحاجة منها : قال عليه السلام : " أيتها العصابة المرحومة المفلحة إن اللّه عزّ وجل أتم لكم ما آتاكم من الخير ، واعلموا أنه ليس من علم اللّه تعالى ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق اللّه في دينه بهوى ولا رأى ولا مقاييس ، قد أنزل اللّه تعالى القرآن وجعل فيه تبيان كل شيء ، وجعل للقرآن ولتعلم القرآن أهلا ، لا يسع أهل علم القرآن الذين آتاهم اللّه علمه أن يأخذوا فيه بهوى ولا رأى ولا مقاييس ، أغناهم اللّه تعالى عن ذلك بما آتاهم من علمه وخصهم به ووضعه عندهم كرامة من اللّه تعالى أكرمهم بها ، وهم أهل الذكر الذين أمر اللّه تعالى هذه الأمة بسؤالهم - ( النحل : 45 ) - ، وهم الذين قد سبق في علم اللّه تعالى أن من يتبعهم ويصدق أثرهم أرشدوه وأعطوه من علم القرآن ما يهتدي به إلى اللّه بإذنه وإلى جميع سبل الحق ، وهم الذين لا يرغب عنهم ولا عن مسألتهم وعن علمهم الذي أكرمهم اللّه تعالى به ، وجعله عندهم إلا من سبق عليه في علم اللّه تعالى الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلّة ، فأولئك الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر ، وأولئك الذين يأخذون بأهوائهم وآرائهم ومقاييسهم حتى دخلهم الشيطان لأنهم جعلوا أهل الإيمان في علم القرآن عند اللّه كافرين ، وجعلوا أهل الضلالة في علم القرآن عند اللّه مؤمنين ، وحتى جعلوا ما أحل اللّه في كثير من الأمر حراما ، وجعلوا ما حرم اللّه تعالى في كثير من الأمر حلالا ، فذلك أصل ثمرة أهوائهم ، وقد عهد إليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قبل موته ، فقالوا نحن بعد ما قبض اللّه عزّ وجل رسوله صلى اللّه عليه وآله يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد قبض اللّه تعالى رسوله وبعد عهده الذي عهد إلينا وأمرنا به مخالفا للّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وآله ، فما أحد أجرأ على اللّه تعالى ولا أبين ضلالة ممن أخذ بذلك وزعم أن ذلك يسعه ، واللّه إن للّه تعالى على خلقه أن يطيعوه ويتبعوا أمره في حياة محمد صلى اللّه عليه وآله وبعد موته . . . الحديث " . أقول : وكما يستفاد من هذا الخبر أن أصل الإجماع من مخترعات العامة وبدعهم يستفاد منه أن الرجوع إلى القرآن وأخذ الأحكام منه يتوقف على تفسيرهم عليهم السلام وبيان معانيه عنهم ، ومنه يعلم أن الأخبار كالأصل لمعرفة الكتاب وحل مشكلاته وبيان مفصلاته وتفسير مجملاته وتعيين المراد من أحكامه وبيان إبهامه ، وهو المشار إليه في خبر الثقلين بعدم