پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 113

پدیدآورندگان:

ص۱۱۳
والعصر العلمي الكامل ، والتطوّر الذي أنجزه الشيخ الطوسي في الفكر الفقهي كان له بذوره التي وضعها قبله أستاذاه الشيخ المفيد والسيد المرتضى وقبلهما ابن أبي عقيل وابن الجنيد . إن بذور التفكير الأصولي وجدت لدى فقهاء أصحاب الأئمة عليهم السلام ، فقد وجدت هذه البذور منذ عهد الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام على المستوى المناسب لتلك المرحلة ، ويروى عن أحد الأئمة عليهم السلام أنه قال بما معناه : علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع « 1 » . ومن الشواهد التاريخية على ذلك ما ترويه كتب الحديث من أسئلة ترتبط ببعض العناصر المشتركة وجّهها بعض الرواة إلى الإمام عليه السلام وتلقّوا جوابا منهم ، مثل الأسئلة التي كانت توجّه إليهم حول علاج النصوص المتعارضة وحجية خبر الثقة وأصالة البراءة وجواز إعمال الرأي والاجتهاد ، وكذلك فإن بعض أصحاب الأئمة عليهم السلام ألّفوا رسائل في بعض المسائل الأصولية ، مثل هشام بن الحكم من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام الذي ألّف رسالة في الألفاظ .

الوقوف النسبي لعلمي الأصول والفقه :

توقف نمو علم الفقه وعلم الأصول بعد وفاة الشيخ محمد بن الحسن الطوسي طيلة قرن كامل ، والأسباب المحتملة لذلك هي :
پاورقی
( 1 ) في بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج 2 ص 245 ح 53 : من جامع البزنطي عن الإمام الرضا عليه السلام قال : " علينا إلقاء الأصول إليكم وعليكم التفرّع " . وفي بحار الأنوار ج 2 ص 245 ح 54 : من جامع البزنطي عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : " إنما علينا أن نلقي إليكم الأصول وعليكم أن تفرّعوا " .