للشبهات الحكمية اما عدم ورود ما ذكره الشيخ قده من الوجه الأول ، وهو ان مقتضى وحدة السياق ان يكون المراد من الموصول فيما لا يعلمون أيضا هو الموضوع ، فلما حقق في محله من أن عموم الموصول كغيره من الالفاظ الدالة على العموم ، انما يكون بحسب ما يراد من متعلقه ، فيكون تابعا له سعة وضيقا ، ولذا لا ينافيه تقييد المتعلق بقيود كثيرة ، فعدم تحقق الاكراه والاضطرار في الاحكام ، لا يوجب عدم استعمال الموصول في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما اضطروا اليه وقوله صلى اللّه عليه وسلم ما استكرهوا عليه في العموم ، كي يوجب ذلك بقرينة وحدة السياق ، رفع اليد عن عموم الموصول فيما لا يعلمون ، وحمله على خصوص الموضوعات المشتبهة فقوله صلى اللّه عليه وسلم ما اضطروا اليه أريد منه كل ما اضطر اليه في الخارج وصدق عليه هذا العنوان خارجا ، فعدم تحقق الاضطرار بالنسبة إلى الحكم خارجا ، لا يضر بإرادة العموم من الموصول ، فإذا كان المراد من الموصول فيما اضطروا اليه ، هو كل ما صدق عليه هذا العنوان خارجا ، فلا بد ان يكون المراد من الموصول فيما لا يعلمون أيضا بمقتضى وحدة السياق ، هو كل ما صدق عليه هذا العنوان خارجا موضوعا كان أم حكما ، الا ترى انه إذا قيل ما يؤكل وما يرى في قضية واحدة ، لا يتوهم أحد كون انحصار افراد الأول في الخارج ببعض الأشياء ، مستلزما لتخصيص الثاني أيضا بذلك البعض وهذا واضح غاية الوضوح سلمنا ان مقتضى وحدة السياق كون المراد من الموصول فيما لا يعلمون هو الموضوع ، لكن نقول إن المراد منه بمناسبة الحكم والموضوع ، هو الموضوع ، بعنوان خاص وهو كونه حراما أو واجبا ، فإذا كان المراد مما لا يعلمون الواجب والحرام ، فيعم الشبهة الموضوعية والحكمية معا ، ضرورة ان عدم العلم بحرمة الفعل أو وجوبه ، تارة يكون لأجل عدم العلم بعنوانه ، كما في شرب المائع المردد بين كونه خمرا أو ماء ، وتارة يكون لأجل عدم العلم بحكمه ، كما في شرب التتن المردد بين كونه حراما أو مباحا واما عدم ورود ما ذكر الشيخ قده من الوجه الثاني ، فلان التحقيق ان كون المراد من الرفع هو رفع المؤاخذة لا يحتاج إلى تقدير في القضية أصلا توضيح ذلك
حاشية على درر الفوائد — صفحة 80
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٨٠