تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
به عند الأصحاب المستغنى به عن التكلم في سنده واضح ، سواء كان المراد من نسبة الرفع إلى المذكورات فيه بملاحظة رفع خصوص المؤاخذة عليها ، أو رفع جميع آثارها التي منها المؤاخذة ، وذلك لان حرمة ما لا دلالة على حرمته غير معلومة ، فيكون جميع آثارها التي منها المؤاخذة أو خصوص المؤاخذة عليها مرفوعا ، وأورد على الاستدلال به للشبهات الحكمية التي هي محل النزاع بوجوه الأول ما أورده شيخ مشايخنا الأنصاري قدس سره من أن المراد من الموصول في سائر التسعة المرفوعة ، هو ما يصدر عن المكلف من الافعال ، إذ لا معنى للاكراه على الحكم أو الاضطرار اليه ، فقرينية وحدة السياق تقتضى ان يكون المراد من الموصول فيما لا يعلمون أيضا هو الافعال ، فيكون الحديث حجة على البراءة في خصوص الشبهات الموضوعية الثاني ما أورده قده أيضا ، من أن الظاهر المتبادر من رفع التسعة ، بعد عدم امكان رفعها حقيقة ، هو رفع خصوص المؤاخذة عليها ، فلا بد حينئذ من تقدير المؤاخذة في جميع الأمور التسعة ، فيكون المراد رفع المؤاخذة على نفس تلك الأمور ، إذا لظاهر من رفع المؤاخذة على شئ هو كون ذلك الشيء بنفسه متعلقا للمؤاخذة المرفوعة ، ومن المعلوم انه لو قلنا بشمول الموصول فيما لا يعملون للحكم أيضا ، لم يصح هذا التقدير بالنسبة اليه ، إذ لا معنى للمؤاخذة على نفس الحكم الذي هو فعل للشارع ، وانما المؤاخذة على متعلق الحكم الذي هو فعل المكلف ، فلا بد ان يكون المراد من الموصول فيما لا يعلمون ، هو الافعال المجهولة للمكلف المشتبهة ، عليه كشرب المائع الذي لا يعلم أنه شرب خمر أو شرب ماء ، حفظا لوحدة السياق وظهوره في تعلق المؤاخذة المرفوعة بنفس التسعة الثالث ما أورده صاحب الكفاية قده ، من أن اسناد الرفع إلى الحكم اسناد إلى ما هو له ، ضرورة ان رفع الحكم كوضعه من وظيفة الشارع ، واسناده إلى الموضوع اسناد إلى غير ما هو له ، فيكون اسنادا مجازيا ، فإرادة الحكم والموضوع معا من الموصول لا تجوز ، وإرادة كل منهما منه مستقلا استعمال للفظ في المعنيين هذا ولكن الانصاف عدم ورود شئ مما ذكر على الاستدلال بالحديث