تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
الاقدام في حصول الامتثال باي منها ، ومن المعلوم ان العام الأصولي بشموله لمورد الاجتماع يخرجه عن التساوي مع غيره من الافراد في حصول الامتثال به ، ومما ذكرنا ظهر الوجه في تقديم تقييد المطلق البدلي على تقييد المطلق الشمولي كما إذا قال أكرم عالما ولا تكرم الفاسق ، فان قوله لا تكرم الفاسق بشموله لمورد الاجتماع وهو العالم الفاسق يخرجه عن التساوي مع غيره من افراد العالم في حصول الامتثال به ، ومنها ما إذا دار الامر بين التخصيص والنسخ كما إذا ورد خاص بعد حضور وقت العمل بالعام فإنه يدور الامر بين كونه ناسخا للعام لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وكونه مخصصا للعام وكاشفا عن انه كان متصلا بالعام في وقت صدوره وقد اختفى علينا ووصل الينا منفصلا عنه ، فقيل إن التخصيص مقدم على النسخ لندرته وكثرة التخصيص وهي موجبة لاظهريته على النسخ ، وأورد عليه الأستاذ دام ظله بان كثرة التخصيص لا عبرة بها ما لم تكن من المرتكزات الذهنية للعرف ومن القرائن العرفية الموجبة لظهور اللفظ في موردها ، ومجرد كونها موجبة للظن غير نافع إذ لا دليل على اتباعه ، وقيل بتقديم النسخ لأنه لا يلزم منه الا تقييد ما للعام من الاطلاق الازمانى الثابت له بمقدمات الحكمة ، لان استمرار الحكم لجميع الافراد وان كان مستندا إلى الوضع ، لكن استمراره لجميعها في جميع الأزمنة انما هو بمقدمات الحكمة ، ولا شبهة في ان تقييد اطلاقه الازمانى بتقديم النسخ أولى من تخصيص عمومه الافرادي بغير مورد الاجتماع المستلزم لمخالفة ظهوره الوضعي وأورد عليه بان النسخ عبارة عن رفع الحكم الثابت فيتوقف على ثبوت حكم العام لافراد الخاص ، والمفروض ان الخاص بحكومته على العام يخرج افراده عن حكم العام ومعه يرتفع موضوع النسخ فتدبر فان جعل الخاص حاكما على العام ومخرجا لافراده عن حكم العام مع تردده بين كونه مخصصا للعام أو ناسخا له كما ترى ، فالأولى الاستدلال على تقديم التخصيص على النسخ بما افاده الأستاذ دام ظله من أن النسخ وان أمكن وقوعه عقلا بعد النبي صلى اللّه عليه وآله بان أودع صلى اللّه عليه وسلم الناسخ عند الأوصياء عليهم السلام ، وقد دلت الأخبار الكثيرة على تفويض