سواء كانت قرنية على المجاز أو على التخصيص أو على التقييد بالنسبة إلى ذيها ، أو كان بينهما التنافي ، لكن لا في مقام التشريع والانشاء ، بل في مقام الفعلية وتحقق الموضوع كما في باب التزاحم واما الكلام في مقاصد هذا المبحث فنقول قد عرفت خروج ما كان الدليلان من قبيل القرنية وذيها كالعام والخاص المطلق والمطلق والمقيد عن مبحث التعارض فيختص التعارض بما إذا كان الدليلان متنافيين مدلولا على نحو الكلى أو العموم والخصوص من وجه وحينئذ ان كان هناك ما يمكن به التوفيق بينهما عرفا بحيث يرتفع المنافاة عن البين كما إذا كان أحدهما اظهر أو كان هناك شاهد جمع فهو مورد لقاعدة الجمع والا فإن كان لأحدهما مزية من المزايا الآتية فهو مورد للترجيح وان لم يكن لأحدهما مزية كك بل كانا متعادلين متكافئين فهو مورد للتخيير فمقاصد هذا المبحث ثلاثة المقصد الأول في الجمع والمراد بامكانه في قولهم الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح هو الامكان العرفي بان كان الدليلان بحيث لو فرض صدور كليهما لم يكن العرف متحيرا فيما هو المراد من مدلولهما كما إذا كان لأحدهما اقوائية ظهور بحيث يصلح لان يتكل عليه المتكلم في مقام القرينية لصرف ظهور الآخر كما إذا كان أحدهما عاما استغراقيا والآخر بدليا كما في قوله أكرم عالما ولا تكرم الفساق فان قوله لا تكرم الفساق لكونه عاما استغراقيا اظهر في شموله لكل فاسق من عموم قوله أكرم عالما لكل عالم على البدل يصلح لان يعتمد عليه المتكلم في مقام القرينية لصرف ظهور قوله أكرم عالما عن الشمول لكل عالم على البدل واختصاصه بالعالم العادل أو كان هناك شاهد جمع إذ لو كان المراد بإمكانه هو الامكان العقلي لم يبق للترجيح والتخيير مورد الا ما إذا كان المتعارضان نصين في تمام مدلولهما لامكان الجمع عقلا بينهما في غير هذا المورد ولو بالتصرف في كليهما كما في قوله عليه السّلام ثمن العذرة سحت وقوله عليه السّلام لا بأس ببيع العذرة فإنه يمكن الجمع بينهما عقلا بمناسبة الحكم والموضوع بحمل العذرة الأولى على عذرة غير المأكول والثانية على عذرة المأكول وان لم يمكن الجمع بينهما عرفا لان حمل
حاشية على درر الفوائد — صفحة 474
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٤٧٤