تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
إلى الأصول العقلية من البراءة والاحتياط والتخيير ، حيث إن بمجرد التعبد بمفاد الامارة والأصل ، يتم الحجة والبيان فيرتفع موضوع البراءة ، ويحصل المؤمن من العقاب فيرتفع موضوع الاحتياط ، ويحصل المرجح لاحد الاحتمالين فيرتفع موضوع التخيير فنفس التعبد بمفاد الامارة والأصل ، يكفى في رفع موضوع الأصول الثلاثة العقلية حقيقة ، ولا يتوقف رفعه كك على ثبوت ما يتعبد به كك وبعبارة أوضح ثبوت مفاد الامارة والأصل تعبدا بأدلة حجيتهما ، كاف في رفع موضوع الأصول الثلاثة العقلية حقيقة ، ولا يتوقف رفعه حقيقة على ثبوت مفادهما حقيقة واما الحكومة فهي عبارة عن الخروج الموضوعي لا حقيقة بل تعبدا ، وهذا كما في أدلة الامارات بعضها بالنسبة إلى بعض وبالنسبة إلى الأصول الشرعية مطلقا ، وكما في الأصول التنزيلية بالنسبة إلى الأصول الغير التنزيلية ، فان بمجرد قيام الدليل على التعبد بمفاد الامارة القائمة على زوال الحالة السابقة أو بقائها ، لا يرتفع موضوع الاستصحاب وهو الشك في بقاء الحالة السابقة وزوالها حقيقة وجدانا ، بل يتوقف ارتفاعه كك على ثبوت ما يتعبد به من الزوال أو البقاء واقعا وحقيقة ، وانما قيامه على التعبد بمفادها يرفع موضوعه وهو الشك تعبدا إذ لا معنى لحجية الامارة وجعلها واسطة في الاثبات الا الغاء احتمال الخلاف ، فبجعل حجيتها ينعدم احتمال الخلاف الذي هو موضوع للأصل عن صفحة الخارج تعبدا فالحكومة عبارة من كون أحد الدليلين رافعا لموضوع الآخر تعبدا لا حقيقة ، فهي تخصيص بلسان الحكومة ، لأنه كما أن العقل في مقام علاج التعارض بين المتعارضين من العام والخاص أو المطلق والمقيد ، يحكم ظهور الخاص على العام والمقيد على المطلق ، ويحكم بخروج الخاص والمقيد عن حكم العام والمطلق ، وان المراد من العام والمطلق غير مورد الخاص والمقيد ، كذلك دليل الحاكم ، فإنه ينفى ما تضمنه دليل المحكوم من الحكم ، بنفي موضوعه تعبدا ، إذ لا معنى لرفع الموضوع تعبدا الا رفع احكامه وهذا الذي ذكرنا في بيان ضابط الحكومة ، أولى مما افاده شيخ مشايخنا الأنصاري قدس سره في بيانه ، ب قوله وضابط الحكومة ان يكون أحد الدليلين بمدلوله