تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الشرعية ، فلا دلالة لها عليه مدفوع بان انتقاض اليقين بالشك قهري ، فلا معنى للنهي عنه الا ترتيب آثار اليقين وعدم ترتيب آثار الشك هذا ، ثم إن صاحب الكفاية استراح في هذا المقام ، بما افاده سابقا في وجه تقديم الطرق على الاستصحاب ، وحاصله ان الشك المأخوذ في موضوع الأصول هو الشك من جميع الجهات ، فإذا علم الحكم بعنوان نقض اليقين بالشك ارتفع ذلك الموضوع وفيه انه إذا كان موضوع الأصول هو الشك من جميع الجهات ، والمفروض على حسب ما افاده في وجه تقديم الطرق على الاستصحاب من ، ان موضوع الاستصحاب أيضا هو الشك من جميع الجهات ، فلا وجه لترجيح الاستصحاب حتى يصير منشا للعلم بالحكم بهذا الوجه ، ويرتفع به موضوع الأصل المخالف له هذا مع أن هذا العنوان ليس من الحيثيات التقييدية لموضوع الحكم المجعول بأدلة الاستصحاب ، كي يكون الموضوع بهذا العنوان معلوم الحكم بداهة انه إذا شك في حرمة المغلى من النبيذ ، وحكم باستصحاب حرمته الثابتة له في حال كونه عنبا ، لا يكون الموضوع للحرمة المستصحبة الا المغلى من النبيذ بهذا العنوان ، لا بعنوان انه مما دل على حرمته لا تنقض اليقين بالشك ، وانما هو من الحيثيات التعليلية ، ومن المعلوم ان مجرد كون علة أحد الحكمين معلومة وعلة الآخر مجهولة ، لا يوجب تقديم الأول على الثاني ، هذا مع امكان ان يقال العلة للترخيص والإباحة المستفاد من أدلة البراءة ، هو الامتنان والتسهيل على الأمة ، فيكون الحكم بعنوان الامتنان والتسهيل معلوما .

[ المقالة السابعة : ]

قوله دام ظله السابعة في تعارض الاستصحابين الخ . لا يخفى ان الاستصحابين المتعارضين ، وان كان لهما اقسام كثيرة ، من حيث كونهما موضوعيين أو حكميين أو مختلفين بان كان أحدهما موضوعيا والآخر حكميا ، ومن حيث كونهما وجوديين أو عدميين أو مختلفين بان كان أحدهما وجوديا والآخر عدميا ، ومن حيث كونهما في موضوع واحد أو موضوعين ، ومن حيث كون تعارضهما بأنفسهما أو بواسطة امر خارج كالعلم الاجمالي إلى غير ذلك من الجهات والحيثيات الا ان اختلاف هذه