تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
بالعنوان المنتزع عنه ، فحينئذ إذا تحقق الجزء الآخر من المنشأ ، وشك في حصول ذاك العنوان ، من جهة الشك في بقاء الجزء الأول المتيقن سابقا ، فلا يجرى الاستصحاب في نفس ذاك العنوان ، لعدم اليقين به سابقا ، ولا في ذلك الجزء المتيقن سابقا ، لعدم اجدائه في احراز ذاك العنوان الموضوع للحكم ، الا على القول بالأصل المثبت كما لا يخفى ، فلو كان الموضوع في صحة الاقتداء ادراك المأموم الامام حال الركوع ، فلا يصح فيما إذا اقتدى المأموم الامام وهو راكع ، وشك في تحقق ركوعه في حال ركوع الامام أو بعده ، ان يحكم باستصحاب بقاء ركوع الامام إلى زمان ركوعه ، بصحة اقتدائه وذلك لان الموضوع لصحة الاقتداء ، وهو ادراك الامام راكعا عنوان انتزاعي عن تحقق ركوعهما في زمان واحد ، فلا يجدى استصحاب بقاء ركوع الامام إلى زمان ركوعه ، في اثبات هذا العنوان ، الا على القول بالأصل المثبت .

الأمر الثالث

ان الأثر الشرعي المترتب على استصحاب الموضوعات الجزئية الخارجية ، ليس بتوسط الموضوعات الكلية المنطبقة عليها ، كي يقال إن توسطها ليس مثبتا ، لاتحاد الكلى مع افراده خارجا ، لأنه موجود بعين وجود افراده ، فيكون الموضوعات الجزئية الخارجية عين ما تعلق به الحكم من الموضوعات الكلية ، فيترتب الحكم والأثر عليها بعين ترتبه على تلك الموضوعات الكلية ، من دون توسط عقل أو عادة ، وذلك لما حقق في محله ، من أنه إذا كان الموضوع للحكم هي الطبيعة باعتبار وجودها الساري في جميع الافراد ، يكون الموضوع للحكم حقيقة هي الافراد الخارجية ، ويكون ترتبه على الطبيعة في لسان الدليل ، لمكان مراتبتها لتلك الافراد وكاشفيتها عنها ، فالحكم مترتب ذاتا على الافراد ، وانما رتب على الطبيعة بالعرض ، من جهة سراية الحكم من ذي الصورة إليها فما توهم من أن الاستصحاب في الموضوعات الخارجية من الأصول المثبتة ، لعدم ترتب حكم في الشرع عليها ، وانما يسرى الحكم إليها عقلا من جهة انطباق العناوين الكلية التي هي موضوعات للحكم عليها فترتب الحكم عليها عقلي لا شرعي ، في غاية السقوط وذلك لما عرفت من أن
حاشية على درر الفوائد — صفحة 313 | محمود الآشتياني