تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
به في حد ذاته ، لا محذور فيه إذا وقع عن سهو الرابع هل الخبر بناء على عمومه بعقده السلبي للزيادة ، يعم بعقده الايجابي اعني المستثنى لزيادة الركوع والسجود ، كي يدل على بطلان العمل بزيادتهما أيضا ، أو لا كي يختص بنقيصتهما ، وجهان من أن زيادتهما بناء على عموم الخبر بعقده السلبي للزيادة ، داخلة في المستثنى منه ، فان مدلول الخبر بناء على هذا ، عدم الإعادة من النقص الحاصل في الصلاة سواء كان بترك ما اعتبر وجوده أم بايجاد ما اعتبر عدمه ، الا من نقص الركوع والسجود فيكون زيادتهما داخلة في المستثنى منه ومن أن الزيادة وان كان عدمها معتبرا في الصلاة ، فتكون بهذا الاعتبار داخلة في المستثنى منه ، الا انها كالنقيصة صفة مضافة إلى الجزء فهما اعتباران متواردان عليه ، فهي من جهة هذا الاعتبار تدخل في المستثنى ، ويصير حاصل مدلول الخبر على هذا ، لا تعاد الصلاة من الخلل الواقع فيها من ناحية شئ مما اعتبر فيها وجودا أو عدما ، الامن ، ناحية الركوع والسجود سواء كان من ناحية نقيصتهما أو زيادتهما أقواهما الأول ، لا من جهة عدم تعقل الزيادة في أكثر الأمور الخمسة المستثناة كما قيل ، إذ عدم قابلية بعض المستثنيات للزيادة ، لا يستلزم عدم العموم في المستثنى كما لا يخفى بل من جهة ان المعتبر من الركوع والسجود في الصلاة ليس الا وجودهما ، وانما اعتبر عدم زيادتهما في الصلاة لا عدم نفسهما ، فإذا قيل لا تعاد الصلاة من النقص الحاصل فيها من جهة الاخلال بما اعتبر فيها وجودا أو عدما الا من جهة الاخلال بالركوع والسجود ، يكون عقده الايجابي اعني المستثنى ظاهرا في ان النقص الحاصل في الصلاة من جهة الاخلال بما اعتبر فيها من وجود الركوع والسجود يكون موجبا للإعادة ، واما ان النقص الحاصل فيها من جهة الاخلال بما اعتبر فيها من عدم زيادتهما موجب للإعادة ، فليس ذاك العقد الايجابي دال عليه كما لا يخفى وعليه فلو دل دليل على بطلان الصلاة بالزيادة مطلقا في خصوص حال السهو ، مثل قوله عليه السّلام من استيقن انه زاد في المكتوبة استقبل الصلاة ، حيث إن الظاهر من الاستيقان بالزيادة ، عدم الالتفات إليها في حال الاشتغال بالعمل
حاشية على درر الفوائد — صفحة 195 | محمود الآشتياني