تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
كك تعلقه بالأقل مشكوك فيشمله الحديثان ، ويقع المعارضة بين الأصل الجاري فيه والأصل الجاري في الأكثر ان قلت إن الأقل معلوم انه بالفعل مطلوب ومراد للشارع اما لذاته أو مقدمة للأكثر ، ومعه لا يعقل جريان الأصل فيه للعلم التفصيلي بمخالفته للواقع قلت إن ما هو معلوم تفصيلا انه مطلوب ومراد للشارع علىاىحال هو ذات الأقل اعني الطبيعة المهملة عن الحدين ، وقد عرقت ان هذا المعلوم التفصيلي ليس له اثر على القول بالاحتياط عقلا في المقام ، وانما المؤثر هو العلم الاجمالي بالتكليف النفسي المردد تعلقه بالأقل اعني الطبيعة المحدودة بحد الأقلية أو الأكثر ، ومن المعلوم ان الطبيعة المحدودة بهذا الحد ، ليس تعلق التكليف النفسي ولا الأعم منه ومن الغيري بها معلوما كي لا يعقل جريان الأصل فيه ان قلت قد مر ان حد الأقلية ليس له مدخلية في الحكم ، والا لرجع الامر إلى الشك في وجوب الأقل بشرط لا أو بشرط شئ ، وكان من دوان الامر بين المتباينين وهو خارج عن محط البحث ، فإذا لم يكن للحد مدخلية في الحكم ، لم يبق في البين الا ذات المحدود الذي يكون تعلق الأعم من النفسي والغيري به معلوما قلت إن حد الأقلية وان لم يكن له مدخلية في الحكم ، الا ان ما تعلق به الحكم وأريد من المكلف ، ليس هو الذات المهملة ومن حيث هي هي ، بل متعلقه هو الذات المحدودة ، ولذا لو امر المولى بترسيم ذراع من الخط لا بشرط عن الزيادة ، ورسم العبد ذراعين يثاب على ما رسمه في ضمن الذراعين من الذراع ، وكذا لو ترك الترسيم رأسا يعاقب على ترك ترسيم الذراع لا على ترك الترسيم رأسا ، ومن هنا ظهر اندفاع ما ربما يقال من أن ترك ترك الأقل في حد ذاته مخالفة قطعية للتكليف المعلوم بالاجمال ، لان تركه مستلزم لترك الأكثر فلا يعقل ان يعمه أدلة البراءة ، كي يعارض الأصل فيه مع الأصل في الأكثر توضيح الاندفاع هو ان ما يكون تركه مستلزما لترك الأكثر وللمخالفة القطعية للتكليف المعلوم بالاجمال ، هو ذات الأقل اعني الطبيعة المهملة لا الطبيعة المحدودة بحد الأقلية ، بداهة عدم استلزام ترك الطبيعة المحدودة بحد الأقلية ، لترك الطبيعة