تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
المفهوم الأولى من القضية ، نعم يحكم السامع بملاحظة عموم اللفظ وعدم صدور شيء من ناحية المتكلم يدل على عدم كون فرد خاص موردا للايجاب بان وجوب اكرام ذلك الفرد مراد أيضا ، وبعد ما صدر من ناحيته لفظ يدل بمدلوله المطابقي على عدم صدور هذا الحكم منه - وان لم يكن هذا اللفظ شارحا للفظ الأول بل يكون حاكيا عن نفس الامر - فلا يبقى مجال للاخذ باصالة العموم في الكلام الأول . نعم لو كان الكلام الثاني غير متعرض للحكم بمدلوله الأولى ، بل يدل على جعل الحكم المنافي ، كقول المتكلم : " لا تكرم الفساق " فلا بد من التعارض بين الكلامين في مورد الاجتماع ، لأنه كما أن كون اكرام العالم الفاسق مرادا للمتكلم ليس مدلولا أوليا لقضية أكرم العلماء ، بل يحكم السامع بذلك من جهة القاعدة المسلمة ، كذلك كونه مرادا له من قضية لا تكرم الفساق ، فيقع التعارض ، فيحتاج إلى ملاحظة الأظهرية ان كانت في البين ، وإلّا فيحكم بالتساقط ، ويرجع إلى قاعدة أخرى . وبعبارة أخرى : في القسم الأول لا يقع التعارض بين الكلامين في ذهن العرف حتى يحتاج إلى الترجيح بالاقوائية ، ولذا قلنا فيه بأنه يكفى انعقاد أول ظهور للكلام ، بخلاف القسم الثاني . ويحتمل ان يكون هذا أيضا مراد شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " لكنه قد قال في مبحث التعادل والتراجيح في ذيل بيان الضابط للحكومة ما ينافي ما ذكرنا ، هذا . واما وجه تقديم الأدلة والامارات على الاستصحاب وساير الأصول العملية ، فكونه من باب الحكومة يبتنى على أن يكون دليل حجيتها متعرضا لحكم الشك ، بمعنى ان قول الشارع : صدق العادل ، أو اعمل بالبينة يرجع إلى
هامش
" رحمه اللّه " . واما حاكم بنفي لازمه العقلي بناء على مبناه " قدّس سرّه " . ( م . ع . مدّ ظلّه ) .