تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
مجملا بالنسبة الينا ، لعدم علمنا بتلك القرينة تفصيلا . وان لم تصل إلى الحد المذكور فهي ان لم توجب قوة الظهور لا توجب وهنا فيه ، فلا يحتاج إلى عمل الأصحاب به ، بل يحتج به على من لم يعمل به . قلت : نختار الشق الأول ونقول : إنّ عمل الأصحاب يكشف عن أن اللفظ المفروض مع تلك الضميمة التي كانت معه يشمل المقام ، كما أن إعراضهم عنه مع كونه نصب أعينهم يكشف عن عدم شموله للمقام كذلك . ولنا ان نختار الشق الثاني ونقول : ان كثرة التخصيص على هذا وان لم تكن موجبة للوهن بنفسها ، لكنها لا توجب الوهن إذا علم تفصيلا موارد التخصيص بالمقدار الذي علم اجمالا به ، واما إذا لم يعلم ذلك المقدار فلا يجوز العمل بالعام إلّا إذا أحرز أن مورد العمل ليس من أطراف العلم الاجمالي ، وعمل الأصحاب يوجب ذلك كما لا يخفى ، فلو احتملنا تخصيص المورد المفروض أيضا بعد خروجه عن أطراف العلم الاجمالي كان احتمالا بدويا غير مانع من الاخذ باصالة العموم .

الرابعة : في تعارضه مع اليد :

اعلم أن مقتضى التأمل ان اعتبار اليد من باب الطريقية ، لبناء العرف والعقلاء على معاملة الملكية مع ما في أيدي من يدعى الملكية ويحتمل في حقه ذلك ، ومعلوم أن ذلك ليس من جهة التعبد ، كما في ساير الطرق المعمولة فيما بينهم ، ولا اختصاص لذلك بيد المسلم أيضا ، كما هو ظاهر . ويشهد لما قلنا " رواية حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال له عليه السّلام رجل : إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي ان اشهد أنه له ؟ قال عليه السّلام : نعم ، قال الرجل : اشهد أنه في يده ولا اشهد أنه له ، فلعله لغيره ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ا فيحل الشراء منه ؟ قال : نعم ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فلعله لغيره ، فمن اين جاز لك ان تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك : هو لي ، وتحلف عليه ، ولا يجوز ان تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو لم يجز هذا لم يقم