تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الذي لا يوافق الكتاب ، وهذه الأخبار وان حصل فيها التواتر في الجملة لكن لا يثبت بها الا وجوب طرح ما يخالف الكتاب ، ولا تدل على السلب الكلى ، اما بناء على أن المراد من عدم الموافقة خصوص المخالفة كما هو الظاهر من هذا اللفظ عرفا فواضح ، واما على ظهوره في الأعم كما هو مدلوله اللغوي فلعدم ثبوت التواتر في خصوص الطائفة المشتملة على طرح غير الموافق منها ، بل التواتر المدعى هنا هو التواتر الاجمالي بمعنى العلم بصدور البعض في مجموع الطائفتين ، فاللازم الأخذ بالأخص مضمونا ، لأنه المتيقن على اى حال ، ثم إن المراد بالمخالفة لا يجوز ان يكون على نحو العموم والخصوص والاطلاق والتقييد لشيوع مثل هذه في الاخبار الصادرة عنهم عليهم السّلام والتزام التخصيص في تلك الموارد شنيع جدا ، لا لكثرتها ، بل لان الأخبار الدالة على رد الخبر المخالف للكتاب وكونه باطلا وزخرفا مما يأبى عن التخصيص كما لا يخفى ، فلا بد من حمل المخالفة على المخالفة على نحو التباين ، والقول بعدم صدور ما يباين الكتاب من الجاعلين مدفوع بان هذا الاستبعاد انما يصح فيما إذا نقلت تلك الأخبار المباينة للكتاب عن الأئمة عليهم السّلام لا فيما إذا كان على نحو الدس في كتب الأصحاب " رضوان اللّه عليهم " . واما الاجماع فالمحصل منه غير ثابت ، والمنقول غير مفيد ، مع أنه معارض بالمثل وموهون بذهاب المعظم إلى الخلاف .

حجة المجوزين الأدلة الأربعة

اما الكتاب

فقد استدلوا بآيات : منها

[ الاستدلال ] بآية النبأ

قال اللّه تبارك وتعالى :
" إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا "
الآية [ 1 ] تقريب الاستدلال من وجوه : أحدها التمسك بمفهوم الشرط الدال على
هامش
[ 1 ] سورة الحجرات ، الآية 6 .