اثبات الواقع الذي ادعى الناقل تواتر الاخبار عليه ، واما ان أردنا ترتيب آثار نفس التواتر فإن كان الأثر مرتبا على التواتر في الجملة ولو عند واحد فيؤخذ به بلا اشكال ، لان احتمال عدم تحقق التواتر عنده ملغى بحكم الأدلة الدالة على وجوب الغاء احتمال الكذب عمدا ، وان كان مرتبا على التواتر عند المنقول اليه فلا يؤخذ به - وان كان المنقول اخبار عدة لو اطلع عليه المنقول اليه تحقق له العلم - لأن المفروض عدم تحقق العلم للمنقول اليه بواسطة اخبار تلك العدة ، فالتواتر عنده منتف قطعا ، وبعبارة أخرى حصول العلم باخبار جماعة ليس كالأمور الواقعية حتى يثبت باخبار العادل ، كالكرية والقلة للماء وأمثال ذلك ، بل يختلف باختلاف الموارد والاشخاص ، فمن حصل له العلم باخبار جماعة تحقق له التواتر واقعا دون من لم يحصل له العلم وحينئذ فاخبار العادل بتحقق التواتر لما لم يوجب حصول العلم فعلا للمنقول اليه لم يتحقق له موضوع الحكم وهو التواتر عنده .
[ في الشهرة ]
ومن الظنون التي ادعى حجيتها بالخصوص الظن الحاصل من فتوى
هامش
عن المعتاد أيضا ترتيب الأثر باخبار العادل بالعدد المذكور ، كما يجب عليه عند تحصيله بنفسه ذلك العدد ، وليس تشخيص مصداق التواتر أيضا امرا محتاجا إلى إعمال النظر بل هو كالأمور الحسية مأخوذ من مباديها ، واما آثار نفس التواتر فلا اشكال في ترتيب ما كان مرتبا عليه بدون اخذ العلم في موضوعه ، وكذا فيما اخذ فيه العلم طريقا ، كما لا اشكال في عدم ترتيب اثر ما اخذ فيه صفة .
كما أنه لو فرض تقوّم التواتر بحصول العلم التعليقي للسامع ، بمعنى كونه بحيث لو وصل اليه لعلم فيجرى فيه من حيث آثار الواقع تفصيل الاجماع المنقول ، ومن حيث آثار نفس التواتر يرتب ما كان مرتبا عليه في الجملة وما كان مرتبا على التواتر عنده أيضا لو احرز كونه بحيث يحصل العلم له لو وصل اليه ولو فرض اخذ العلم المذكور صفة أيضا . كما هو واضح " منه ، قدّس سرّه " .