تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
العقوبة على الواقع على تقدير الثبوت في كلا القسمين فوجود الدليل بحسب الواقع أيضا لا اثر له ، لان المنجز فيما يكون الدليل موجودا في الواقع أيضا نفس الشك ، وان قلنا بان المصحح للمؤاخذة ليس نفس الشك ، بل وجود الدليل إن كان بحيث لو تفحص عنه لظفر به هو المصحح [ 1 ]
هامش
[ 1 ] وهذا هو الحق ، لان منجزية نفس الشك مبنية إما على أن الشك في التكليف ملازم على المشهور بين العدلية مع احتمال المفسدة ، وهو لا يقصر عن احتمال الضرر الدنيوي الذي يحكم العقل بوجوب دفعه ، وإما على أن المولى لا شبهة في أنه يحتاط في محتملات مقصده ، إلّا ان يزاحم الاحتياط جهة أخرى كالعسر ونحوه ، فقد يرجح جانب المزاحم ، لكن كلامنا في صورة الخلوّ عن ذلك ، ولا شك أن وظيفة العبدان يعامل مع اغراض المولى كأنه من جوارح نفس المولى . وكلا هذين الوجهين يأتي في محله بطلانهما ، فلا يبقى الا ما قلنا من منجزية الدليل الواقعي لو كان معرضا لعثور المكلف . فان قلت : يكفي في تنجيز العقاب حكم العقل بوجوب الاحتياط أو الفحص . قلت : حكمه بذلك مبنى على حكمه بصحة العقاب في صورة واحدة ، مع جزمه بالعدم في غيرها فلا جرم عند اشتباه الحل يحكم بالاحتياط أو الفحص ، ولا يمكن ان يكون مثل هذا مصححا للعقاب على كل تقدير ، هذا كله في مرحلة اثبات العقاب . واما الكلام في مقام الاسقاط فقد عرفت ان قيام الطريق المرخص في أطراف العلم موجب للانحلال ، بملاحظة كشفه بالملازمة عن جعل الطرف الآخر بدلا ، والانحلال انما يحصل بعد تفصيلية ذلك عند العالم الاجمالي . " فائدة " هل البناء القلبي على أحد طرفي المشكوك بمجرده بدون ترتب عصيان أو تجرّ خارجي عليه ، كما لو بنى على حلية مشكوك الحرمة بعد الفحص وأتى أو قبل الفحص ولم يأت ، محرم شرعا ، ويسمى بالحرمة التشريعية أو لا ؟ الظاهر الثاني ، لعدم ما يدل على الحرمة عدا أمور غير ناهضة : -