يكون متعقلا فعلا ، لان تلك الملاحظة ملاحظة ذات الموضوع مع قطع النظر عن الحكم ، وهذه ملاحظته مع الحكم .
فان قلت : العنوان المتأخر وان لم يكن متعقلا في مرتبة تعقل الذات ، ولكن الذات ملحوظة في مرتبة تعقل العنوان المتأخر ، فعند ملاحظة العنوان المتأخر يجتمع العنوانان في اللحاظ ، فلا يعقل المبغوضية في الرتبة الثانية مع محبوبية الذات .
قلت : تصور ما يكون موضوعا للحكم الواقعي الأولى مبنى على قطع النظر عن الحكم ، لأن المفروض كون الموضوع موضوعا للحكم ، فتصوره يلزم ان يكون مجردا عن الحكم ، وتصوره بعنوان كونه مشكوك الحكم لا بد وان يكون بلحاظ الحكم .
ولا يمكن الجمع بين لحاظ التجرد عن الحكم ولحاظ ثبوته ، وبعبارة أخرى صلاة الجمعة التي كانت متصورة في مرتبة كونها موضوعة للوجوب الواقعي لم تكن مقسما لمشكوك الحكم ومعلومه ، والتي تتصور في ضمن مشكوك الحكم تكون مقسما لهما ، فتصور ما كان موضوعا للحكم الواقعي والظاهري معا يتوقف على تصور العنوان على نحو لا ينقسم إلى القسمين وعلى نحو ينقسم اليهما ، وهذا مستحيل في لحاظ واحد [ 1 ] فحينئذ نقول : متى تصور الآمر صلاة
هامش
[ 1 ] يرد على ظاهر ما افاده " طاب ثراه " ان استحالة الجمع وان كانت مسلمة لكنها غير مجدية بعد عدم دخالة هذه الكيفية اعني عدم الانقسام في الحكم ، إلّا ان يكون مراده " قدّس سرّه " انه بعد وجود الحكم المخالف في مورده يستكشف هذه الدخالة جمعا ، فيتحد مع ما أشرنا اليه في بعض الحواشي المتقدمة ، من دخالة وصف التجريد عن الحكم المخالف في موضوع الواقعي ، فراجع .
فان قلت : فيلزم ان لا يكون من قامت عنده الامارة على خلاف الواقع محكوما ، لا واقعا ولا ظاهرا ، الا بمؤدّى الامارة . وهذا تصويب باطل عند أهل الصواب ، وأيضا كيف يحسن الاحتياط عند قيام الامارة المخالفة للاحتياط ؟ إذ المفروض عدم حكم آخر بحسن الاحتياط لأجله . -