تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
المشترك بينه وبين المقلد ، فالافتاء به عبارة عن حكمه بوجوب العمل على طبق الحالة السابقة على كل أحد ، بخلاف الأحكام الواقعية المختصة بالمجتهد لعدم استنباط المجتهد منها حكما آخر يشترك فيه المقلد بل هذه الأحكام احكام واقعية تعلقت بفعل المجتهد خاصة هذا .

[ عدم اختصاص مجاري الأصول بالمجتهد ]

ويدفع أصل الاشكال بعدم اختصاص الاحكام الثانوية بالمجتهد بل حالها حال الاحكام الأولية في اشتراكها بين المقلد والمجتهد من دون تفاوت أصلا ، لعدم التقييد في أدلة الاحكام الظاهرية وعدم الدليل من الخارج يدل على هذا الاختصاص الا توهم عدم قدرة المقلد على العمل بالخبر الواحد وعلى الفحص اللازم في العمل بالأصول ، ويدفعه ان العمل بالخبر الواحد ليس إلّا الاتيان بالفعل الخارجي الذي دل الخبر على وجوبه ، ومن الواضحات عدم خصوصية المجتهد فيه ، نعم الذي يختص بالمجتهد ولا يقدر عليه المقلد هو الاستظهار من الدليل والاستنباط منه ان الواجب كذا ، وهذا غير العمل بمدلوله ، والاخذ بالاحكام المتعلقة بالشك ليس مشروطا بعنوان الفحص عن الأدلة حتى يقال إن المقلد لا يقدر عليه ، بل الحكم متعلق بالشك الذي ليس في مورده دليل واقعا ، والفحص انما يكون لاحراز ذلك ، فيكون نظر المجتهد في تعيين مدلول الدليل وانه ليس له معارض وفي احراز عدم وجود الدليل في مورد الشك متبعا للمقلد ، هذا . إذا عرفت ما ذكرنا من اقسام المكلف واحكام كل منها على سبيل الاجمال ، فلنشرع في تفصيل كل من المذكورات في ضمن مباحث :