تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الماهية ولنفس الوجود لا لوجوده وإلّا تسلسل ، وفي أن الماهية - لكونها معرّاة عن الوجود بقسميه والعدم - تحصل وتوجد في الذهن ، والوجود ليس ظرفه الا الخارج وإلّا انقلب الذهن خارجا ، وانما يمكن تعقل صورة الوجود في مقام اخذ الجامع من الوجودات الخارجية . ( * 12 ) ( ، ص 38 ) قوله " دام ظله " لا تخرج معانيها بما هي معانيها عن كونها كلّيات " آه " وبالجملة كما أن العلة التكوينية لتحقق أصل الجامع لا يستند اليه الا تحقق أصل الجامع وتكون الخصوصيات مستندة إلى علل أخر ، وكذلك العلة التشريعية ، مثلا الأمر بالوضوء لا يستند اليه الا تحقق أصل الوضوء ، امّا كونه بالماء الحارّ فمستند إلى الدواعي النفسانية للعبد ، فكذلك الحال في مستند الامر مثلا ، فما يستند إليها هو الدلالة على أصل الايجاب واما الخصوصيات الأخر فمستفادة من دوال أخر . ( * 13 ) ( ، ص 41 ) قوله " دام ظله " فلو أردنا تصحيح الاستعمال بهذا النحو من التعدد يلزم الدور " الخ " فان كونه لفظا وكونه مرادا نظير كونه مستعملا وكونه مستعملا فيه ، أو كونه دالا ومدلولا ، وجميع ذلك انما يتحقق بعد تحقق الاستعمال ، فإذا توقف الاستعمال أيضا على ذلك لزم الدور . وحاصل الاشكال في اتحاد الدال والمدلول يرجع إلى امرين : الأول اجتماع اللحاظين الاستقلالي والآلي في لحاظ واحد ، حيث إن لحاظ المحكي لحاظ استقلالي مصحح للحمل عليه وبه ، ولحاظ الحاكي فنائيّ غير مصحح لذلك ، وفي صورة الاتحاد يلزم اجتماع هذين اللحاظين المتنافيين في لحاظ واحد . وتوهّم أن ايجاد اللفظ حيث إنه من الافعال الاختياريّة - مسبوق بصورته الذهنية ، فهذا السبق يدفع الاشكال ، لان المحكي حينئذ وجوده الذهني والحاكي وجوده الخارجي فلا يجتمع اللحاظان . مدفوع بأنها ان لوحظت بوصف الذهنية لكان اللازم حينئذ الحكم عليه بما يناسب الصورة الذهنية ، ككونه كيف النفس ، ونحو ذلك ؛ ولو ألغيت عنها هذه الصفة كانت عين ذي الصورة ، وحينئذ وان صح الحمل عليه بما يناسبه ؛ ككونه لفظا أو مركبا من ثلاثة أحرف ، إلّا انّه ارتفعت المغايرة من البين وبقي الاشكال . الثاني اجتماع اللحاظين الفراغي واللافراغي في لحاظ واحد : اما الفراغي فلانه محتاج اليه لأجل الاستعمال ، إذ لا يتوجه الهمّ إلى احضار امر في ذهن المخاطب الا بعد الفراغ عن أصل ثبوته ووجوده ، واما اللافراغي فلانه في مقام ايجاده ولا بد فيه من عدم الفراغ عن الوجود .