والبناء على الأكثر في الشكوك الصلاتية ، حيث إن كل ذلك من الفقه ، مع انطباق التعريف عليها .
ويمكن الدفع ، اما عن قاعدة الطهارة في الشبهة الحكمية فبالتزام انها من الأصول ، ولكن لكونها من القطعيات الغير المحتاجة إلى البحث لم يبحثوا عنها ، واما عن البواقي فبالتزام اخراجها عن الحد بتقييد الاحكام بالكلية ، فالاستصحاب مثلا في الشبهات الحكميّة يكون من الأصول وفي الموضوعية يكون من الفقه ، واما وجه هذا التقييد فمجرد اصطلاح لا مشاحة فيه .
( * 2 ) ( ، ص 33 ) قوله " دام ظله " ثم اعلم أن موضوع هذا العلم " الخ " موضوع كل علم وهو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة ، اي الّتي تعرضه بلا واسطة في العروض هو نفس موضوعات مسائله ، كالفاعل والمفعول والمضاف اليه ونحوها في علم النحو ، وخبر الواحد والشك في الحكم بلا حالة سابقة أو معها والشهرة وأمثال ذلك في هذا العلم ، نعم حيث إنه يترتب على انتساب المحمولات الخاصة إلى هذه المتشتتات اثر واحد وفائدة فاردة فلا بد من عدم التباين الذاتي ووجود قدر مشترك في البين كان هو المؤثر ، في هذا الواحد حتى لا يلزم تأثر الواحد من المتعدد ، كما أنه لو فرض تداخل العلمين في الموضوع الواحد كشف ذلك عن وجود جهتين بكل منهما يؤثر أثرا ، وإلّا يلزم تأثر الاثنين من الواحد ، فما هو الموضوع والمحمول عليه الاحكام في المسائل بالحقيقة انما هو الموضوعات الخاصة ، وانما يصح نسبة الموضوعية إلى ذلك الجامع من باب الاتحاد ، نظيره ما إذا أخبرت بقضايا متعددة في مجلس واحد كان الموضوع في كل واحدة منها رجلا من أهل قم مثلا ، فكما يصح لك ان تقول موضوع تكلّمنا في هذا المجلس فلان وفلان وفلان كذلك صح لك ان تقول : موضوع كلامنا القميون ، وأيضا نظيره ان انتساب الوجود أو الوجوب إلى الفرد يلازمه انتسابهما إلى المهملة على وجه الحقيقة لا بالعرض والمجاز .
( * 3 ) ( ، ص 33 ) قوله " دام ظله " وقد تكلف شيخنا المرتضى " قدّس سرّه " " الخ " يرد على ما تكلّفه " قدّس سرّه " اوّلا بأنه لا بد من ملاحظة ان موضوع القضية في البحث الأصولي ما ذا ؟
ولا شبهة في أن الموضوع خبر الواحد ، والمحمول قولهم حجة أو ليس بحجة فلا داعي إلى ارجاعه إلى ما ذكره ، وهل هو الّا مثل ارجاع قضية " زيد قائم " إلى " قيام زيد ثابت " .
وثانيا ان هذا التوجيه لا يتمشى في الشرعية من الأصول العملية ، فان الشك لا كاشفية له عن السنة الواقعية ، والبناء العملي ليس إلّا عمل المكلف قد تعلق به خطاب الشرع مثل الصلاة والصوم ، والوجوب أو الإباحة الذي هو الحكم ليس إلّا كوجوب الصلاة وإباحة شرب الماء ، فليس في البين شيء يقال : انه هل تثبت به السنة الواقعية أو لا ، نعم في العقلية منها يمكن القول بان البحث عن أن حكم العقل بقبح العقاب أو الاشتغال ثابت أو لا ، ولا
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 241
مساهمون: الشيخ عبد الكريم الحائري
ص٢٤١