بالمطابقة ، وهو خروج المستثنى عن تحت الحكم السابق على وجه الحصر ، وان جعلنا كلمة " الا زيدا " قرينة على إرادة وجوب اكرام الباقي على وجه الحصر من العقد الايجابي فتكون دلالة العقد الايجابي للقضية على حصر مورد وجوب الاكرام في الباقي داخلة في المنطوق ، ودلالته على ثبوت نقيضه للمستثنى داخلة في المفهوم المستفاد من حصر وجوب الاكرام في غيره ، ويحتمل بعيدا ان يكون الحصر مستفادا من تركيب العقد الايجابي مع السلبي ، بمعنى ان حصر مورد وجوب الاكرام في الباقي يستفاد من نفى وجوب اكرام زيد المستفاد من الاستثناء ، وكذا حصر مورد نفى الوجوب في زيد يستفاد من وجوب اكرام باقي العلماء المستفاد من قوله أكرم كل عالم فتدبر .
[ كلمة " انّما " هل تدلّ على الحصر أم لا ]
ومن جملة ما ذكروه في عداد ما يفيد الحصر كلمة انما ، وقد ارسله النحاة ارسال المسلم في كلماتهم وقالوا إن ذلك اعني افادته الحصر جوّز انفصال الضمير في مثل قول الفرزدق .
انا الذائد الحامي الذمار وانما * يدافع عن أحسابهم انا أو مثلي
كما جاز في قولنا ، ما يدافع عن أحسابهم الا انا أو مثلي ، ونقل تصريح أهل اللغة أيضا بافادته الحصر .
والانصاف كما اعترف به في التقريرات عدم حصول الجزم بذلك : اما أولا فلعدم وجود ما يرادفه في عرفنا حتى نستكشف الحال منه بمراجعة الوجدان ، واما ثانيا فنحن متى راجعنا مواقع استعمال هذه الكلمة في كلمات الفصحاء لم نجد موضعا الا ويمكن المناقشة في استفادة الحصر من هذه الكلمة ، لأجل قيام القرينة المقامية على الحصر أو غيرها ؛ من تقديم ما حقه التأخير أو غير ذلك بحيث لو حذف لفظة انما عن الكلام لدلت القرائن على الحصر أيضا ، ولذا يستفاد الحصر من قولنا : " يدافع عن أحسابهم انا أو مثلي " بقرينة عطف أو مثلي ، وهذا هو المجوز لانفصال الضمير ، ألا ترى انه لو فرض مورد خال عن جميع