تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

المقصد الخامس : في العام والخاص

اعلم أن العموم قد يستفاد من جهة وضع اللفظ كلفظ الكل وما يرادفه ، وقد يستفاد من القضية عقلا كالنكرة الواقعة في سياق النفي أو اسم الجنس الواقع في سياق النفي ، حيث إن نفى الطبيعة مستلزم لنفى افرادها عقلا ، وقد يستفاد من جهة الاطلاق مع وجود مقدماته كالنكرة في سياق الاثبات أو اسم الجنس كذلك ، والعموم المستفاد من الاطلاق قد يكون بدليا ، وقد يكون استغراقيا حسب اختلاف المقامات .

[ بيان الاشكال على ألفاظ العموم ودفعه ]

اشكال ودفع اما الاشكال : فهو انه ليس لنا لفظ يدل على العموم بحيث يستغنى عن التشبث بمقدمات الحكمة ، فان الالفاظ الدالة على العموم كلفظة الكل وأمثالها تابعة لمدخولها ، فان اخذ مطلقا فالكل يدل على تمام افراد المطلق ، وان اخذ مقيدا فهو يدل على تمام افراد المقيد ، والمفروض ان مدخول الكل ليس موضوعا للمعنى المطلق كما أنه ليس موضوعا للمعنى المقيد ، بل هو موضوع للطبيعة المهملة الغير الآبية عن الاطلاق والتقييد ، فحينئذ قول المتكلم " كل عالم " لا يدل على تمام افراد العالم إلّا إذا احرز كون العالم الذي دخل عليه لفظ الكل مطلقا ومع عدم احرازه يمكن ان يكون المدخول هو العالم العادل مثلا فيكون لفظ الكل دالا على تمام افراد ذلك المقيد ، ولذا لو صرح بهذا القيد لم يكن تجوزا أصلا ، لا في لفظ العالم ولا في لفظ الكل ، وهو واضح ، واما النكرة في سياق النفي وما في