تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الشخصي انما يكون بعد تحققه وفي ذلك الوقت لا يمكن تعلق الطلب به . والجواب عن حجج الأولين منع عدم الجامع بين الوجودات كما ترى بالوجدان انه قد تتعلق الإرادة بايجاد الماء لرفع العطش من دون مدخلية خصوصيات الوجود في الإرادة ، وستطلع على زيادة توضيح في ذلك ان شاء اللّه . وعن حجج الآخرين ، اما عن الأول فبأنه لا يلزم من تعلق الطلب بالموجودات الشخصية كونها بوصف تحققها في الخارج متصورة في الذهن حتى يلزم الانقلاب بل يكفى انتقاش صورها في الذهن ويتعلق الطلب بهذه الصور الذهنية حاكية عن الخارجيات ، واما عن الثاني فبما عرفت مما سبق فلا نعيد . الأمر الثاني : ان الموجود الخارجي من اي طبيعة كان امر وحداني محدود بحد خاص سواء قلنا باصالة الوجود أو اصالة الماهية غاية الأمر انه على الأول يكون الثاني منتزعا وعلى الثاني يكون الأول منتزعا نعم يمكن ان ينحل في الذهن إلى ماهية ووجود وإضافة الوجود إلى الماهية فحينئذ لو قلنا : بان الوحدة في الخارج مانعة عن اجتماع الامر والنهى فاللازم ان نقول : بالامتناع سواء قلنا باصالة الوجود أو الماهية ولو قلنا بعدم كونها مانعة ويكفى تعدد المتعلق في الذهن فاللازم القول بالجواز سواء قلنا أيضا باصالة الوجود أو الماهية . الأمر الثالث : ان الظاهر من العنوان الذي يجعلونه محلا للنزاع ان الخلاف في جواز اجتماع الامر والنهى وعدمه ولا يخفى انه غير قابل للنزاع إذ من البديهيات كون التضاد بين الاحكام وملاكاتها . انما النزاع في أنه هل يلزم على القول ببقاء اطلاق دليل وجوب الصلاة مثلا بحاله وكذا اطلاق دليل الغصب في مورد اجتماعهما اجتماع الامر والنهي في شيء واحد حتى يجب عقلا تقييد أحدهما بغير مورد الآخر أو لا يلزم بل يمكن ان يتعقل للامر محل وللنهي محل آخر ولو اجتمعا في مصداق واحد فهذا النزاع في الحقيقة راجع إلى الصغرى نظير النزاع في حجية المفاهيم . الأمر الرابع : انه لا اشكال في خروج المتباينين عن محل النزاع بمعنى عدم
درر الفوائد ( طبع جديد ) — صفحة 151 | الشيخ عبد الكريم الحائري