الطلب به على هذا التقدير ، وبعد عدم امكان تقييد الطلب بأحدهما لا يمكن ملاحظة الاطلاق أيضا بالنسبة اليهما ، بل الطلب متعلق بذات الفعل مع قطع النظر عنهما اطلاقا وتقييدا ، وهو يقتضى ايجاد الفعل ، ولو لم يوجد يستحق العقاب ، وهذا واضح .
وقد ذكروا وجوها أخر غير ناهضة على المطلوب طوينا ذكرها اقتصارا على ما هو الأهم في الباب ، وهو الهادي إلى الصواب .
[ الأمر التاسع : ] [ في مقدمات الحرام ]
الأمر التاسع : في بعض من الكلام في مقدمات الحرام .
وليعلم أو لا ان الالتزام بحرمة مقدمة الحرام بقصد التوصل اليه ليس قولا بحرمة مقدمة الحرام ، لان هذا من جزئيات مسألة التجرى ، فعد بعض الأساطين حرمة مقدمات الحرام بقصد التوصل إلى ذيها من باب مقدمة الحرام واقتضاء النهى المتعلق بذيها لها مما لم يعرف له وجه ، لان الجهة المقبحة الموجودة في اتيان المقدمة بقصد التوصل إلى الحرام ليست منوطة بوجود محرم واقعي يكون هذه الماتي بها بقصد التوصل مقدمة له ، بل هي بعينها موجودة فيما لو اعتقد حرمة شيء واتى بمقدماته بقصد التوصل اليه ولم يكن ذلك الشيء محرما في الواقع ، أو اعتقد مقدمية شيء لمحرم واتى به بقصد التوصل إلى ما اعتقد ترتبه عليه ، وأعجب من ذلك قياسه بباب مقدمة الواجب ، فان ما تحقق هناك ان اتيان ذات المقدمة من دون قصد التوصل إلى ذيها لا يعد إطاعة ، لا ان موضوع الطلب التبعي هو الفعل المقرون بهذا القصد .
وكيف كان فالمهم في هذا الباب بيان ان المقدمات الخارجية للحرام هل تتصف بالحرمة نظير ما قلنا في المقدمات الخارجية للواجب ، أم لا تتصف أصلا ، أم يجب التفصيل بينها .
فنقول : ان العناوين المحرمة على ضربين . أحدهما ان يكون العنوان بما هو