تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
حقّقنا في محلّه من عدم اتّصاف مقدّمة الواجب بالوجوب الغيري ، وعليه فلا وجوب شرعا للغسل والتطهير عقيب الجنابة والنجاسة ولو غيريّا حتّى يكون الرفع بلحاظه . هذا تمام الكلام في بيان حديث الرفع .

الرواية الثانية : ما رواه الشيخ الصدوق قدّس سرّه مرسلا

، قال : قال الصادق عليه السّلام : كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي « 1 » . ولا يضرّ إرسالها بعد نسبة الشيخ الصدوق قدّس سرّه إلى الإمام عليه السّلام بلفظ قال . والبحث عنها يقع في جهات : الأولى : في الاحتمالات الواردة في الحديث ثبوتا : فنقول : هناك نقاط ثلاث لا بدّ من البحث عنها : الأولى : في لفظة « مطلق » فإنّ فيها احتمالات ثلاثة : الأوّل : أن يكون المراد منه الإباحة الشرعيّة الواقعيّة المجعولة للأشياء بعناوينها الأوّلية . الثاني : الإباحة الشرعيّة الظاهرية المجعولة للأشياء بعناوينها الثانوية . الثالث : الإباحة العقليّة الأصليّة في الأشياء قبل ورود الشرع في مقابل الحظر العقلي . ومن الواضح أنّ الاستدلال بالحديث على البراءة إنّما يتمّ بناء على الاحتمال الثاني ؛ إذ البراءة هي الإباحة الظاهرية لا الواقعيّة ، وأمّا الإباحة العقليّة فيشكل إثباته بالحديث ؛ لعدم صحّة التعبّد في الأحكام العقلية . النقطة الثانية : في لفظة « يرد » ، وفيها احتمالان :
هامش
( 1 ) الوسائل : 27 : 173 - 174 ، ب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 67 .