المقصد السابع في مباحث الأصول العملية
الأصول العملية هي المرجع عند الشكّ بعد الفحص واليأس عن الدليل . قال صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » : إنّ المهمّ من الأصول العمليّة هي البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب ، ولم يتعرّض لأصالة الطهارة ، وقال : إنّ الوجه لعدم تعرّضها أوّلا أنّها من الأصول المسلّمة ، وثانيا : اختصاصها بباب الطهارة .
وقد يتوهّم أنّ الوجه في عدم ذكر أصالة الطهارة في علم الأصول : أنّ الطهارة والنجاسة من الأمور الواقعيّة التي قد أخبر بهما الشارع ، لا من الأحكام الشرعيّة ، وكان الشكّ فيهما شكّا في الانطباق ، ومن المعلوم أنّ البحث عن الشبهات الموضوعيّة لا يكون من المسائل الاصوليّة .
وفيه أوّلا : أنّه لا يلزم في كون الشيء أصلا عمليّا خلوّه بتمام المعنى عن الواقعيّة ، بل عدم إدراك عقولنا يكفي لكونه أصلا عمليّا .
وثانيا : لا نسلّم كون الشكّ فيهما من الشبهة المصداقيّة ؛ لأنّ الميزان في كون
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 2 : 165 .