تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

الحجج والأمارات

حجّية الظواهر

إذا عرفت إمكان التعبّد بالمظنّة ثبوتا يقع البحث في الأمارات التي قام الدليل على حجّيتها أو ادّعى قيام الدليل على حجّيتها ، منها ظواهر الألفاظ والكلمات ، والبحث فيها من جهات : الأولى : في أنّه لا شكّ في حجّية الظواهر في الجملة ، ومنشأ ذلك استقرار بناء العقلاء على العمل بها إجمالا في جميع أمورهم ، ومعلوم أنّ الشارع في مقام تفهيم مقاصده لم يتّخذ طريقا خاصّا لتحقيق هذا الغرض ، بل جرى على ما هو المتعارف بين العقلاء من الأخذ بالظواهر ، ومعناه أنّ الظواهر حجّة عند الشارع إمضاء . الجهة الثانية : في أقسام الدلالة ، بعد خروج الألفاظ المهملة عن بحث حجّية الظواهر رأسا اعلم أنّ لكلّ لفظ دلالات ثلاثة : الأولى : ما تسمّى بالدلالة التصوّرية ، أو الوضعيّة وهي انتقال الذهن من استماع اللفظ إلى المعنى الموضوع له ، وهذه الدلالة تتوقّف على ثبوت الوضع والعلم به ، فهي