تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وقد يكون بالأصل مثل استصحاب عدم كونه من الدين ، وبإدخاله يتحقّق عنوان التشريع المحرّم ، وعلى هذا يصحّ ما قال به صاحب الكفاية قدّس سرّه ، فالحقّ هنا التفصيل بين العنوانين . الوجه الثالث : هو ما ذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » من أنّ الحجّة لها أثران : الأوّل : التنجيز في صورة الإصابة للواقع ، فيوجب استحقاق العقاب على المخالفة ، والثاني : التعذير في صورة عدم الإصابة فلا معنى للعقاب ، ومن الواضع أنّ موضوع هذين الأثرين هو الحجّية الفعلية دون الإنشائية ، أعني ما احرز وعلم أنّه حجّة بالفعل ، فإذا شكّ في حجّية شيء يقطع بعدم ترتيب الأثر عليه من التنجيز والتعذير ، وذلك لانتفاء موضوعه . والدليل على ذلك أنّ الحجّة هي ما يصحّ أن يحتجّ به المولى على عبده ليقطع عذره ، ويصحّ للعبد أن يحتجّ به على المولى ليثبت عذره . ومن المعلوم عقلا ووجدانا توقّف هذين الأثرين على العلم بالحجّة صغرى وكبرى ، ولا يترتّب على واقع الحجّة . وهذا هو الصحيح عندي أيضا كما هو واضح .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 2 : 55 .
دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 405 | الشيخ فاضل اللنكراني