تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
هذا النحو من القيد في ثبوت الحكم فلا يترتّب الثمرة المذكورة ؛ إذ لو كان له دخل لكان على المولى الحكيم بيانه ، وحيث إنّه لم يبين نستفاد عدم مدخليّته ، وأنّ الحكم ثابت للمشافهين بنحو الإطلاق ، وهكذا للمعدومين إمّا بقاعدة الاشتراك ، وإمّا بنفس الدليل المتضمّن للحكم ، سواء قلنا باختصاص الخطابات للمشافهين أم بتعميمه ، هذا تمام كلامه قدّس سرّه بتصرّف منّا وتمام الكلام في الخطابات الشفاهيّة .

فصل في تعقّب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده

هل تعقّب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده يوجب تخصيصه به أو لا ؟ وتوضيح ذلك يحتاج إلى بيان أمرين : الأوّل : ما أشار إليه صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » إجمالا ، وهو أنّ محلّ النزاع بكيفيّته المذكورة في عنوان البحث يمكن تصويره بصورتين : الأولى : ما يكون خارجا عن محلّ النزاع بأن يتحقّق في الكلام حكم واحد ، ولم يكن العام مستقلّا بالحكم ، بل كان حكمه حكم الضمير ، ويكون العام والضمير معا موضوعا للحكم مثل : أن يقول : « والمطلّقات أزواجهنّ أحقّ بردّهن » ودلالة الجمع المحلّى باللام على العموم من المطلّقات الرجعيّة والبائنة ممّا لا شبهة فيه ، ولكن كلمة المشتملة الضمير - يعني أزواجهنّ أحقّ بردّهنّ - يوجب اختصاص الحكم بالمطلّقات الرجعيّة ، وصاحب الكفاية قدّس سرّه قائل بخروج هذا الفرض عن محلّ النزاع ، وأنّ رجوع الضمير إلى بعض أفراد العام يوجب تخصيص العام ، والحال أنّ التخصيص يكون بالنسبة إلى الحكم أبدا ، ولم يحمل الحكم هاهنا أصلا على العام فكيف يمكن تخصيصه ؟ ! كأنّه يقول من الابتداء : والمطلّقات بعولة خصوص الرجعيّة منهنّ أحقّ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 362 .
دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 224 | الشيخ فاضل اللنكراني