فصل في الواجب التعييني والتخييري وكيفيّة تعلّق الحكم بهما
أمّا تعلّق الواجب التعييني فيتعلّق بنفس الواجب كصلاة الظهر - مثلا - ويترتّب آثار الوجوب عليها من عدم جواز الترك ، واستحقاق المثوبة على الموافقة ، واستحقاق العقوبة على المخالفة .
وأمّا تعلّق الحكم في الواجب التخييري فيحتمل أن يكون نظير تعلّقه بالواجب التعييني ؛ بأن يكون الواجب على نوعين : نوع منه الواجب التعييني ونوع منه الواجب التخييري ، أي يتعلّق الحكم فيه بكلا الشيئين تعيينا ، إلّا أنّ امتثال واحد منهما مسقط لغيره ، كما أنّه قد يسقط الواجب بأمر مباح ومخالفة كليهما يوجب استحقاق عقوبة واحدة ، كذلك أنّ موافقتهما يوجب استحقاق مثوبة واحدة .
ويحتمل أن يكون الواجب التخييري واجبا تعيينيّا في الواقع ومعيّن عند اللّه ، فإن امتثل المكلّف ما هو المعيّن عند اللّه يسقط التكليف بعنوان إتيان الواجب ، وإن امتثل ما هو ليس بواجب بحسب الواقع يسقط التكليف بغير الواجب .