تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
المنهيّ عنه بوجود الصلاة ، فتظهر الثمرة على المعنى الثاني . وإن كان النقيض بمعنى الثالث يكون النقيض على قول المشهور عبارة عن وجود الصلاة ، وهو لا يكون مع ترك الصلاة قابلا للجمع ولا قابلا للرفع . وأمّا على قول صاحب الفصول فالواجب هو ترك الصلاة الموصل ونقيضه الذي لا يجتمع معه ولا يرتفع كليهما عبارة عن فعل الصلاة وترك الصلاة والإزالة معا ، وعلى هذا الاحتمال تكون الصلاة باطلة على كلا القولين ، ولا ثمرة في البين . وأمّا على القول بالاحتمال الثالث - يعني كما أنّ وجوب الشيء مستلزم لحرمة النقيض كذلك مستلزم لحرمة ما يتّحد مع النقيض - فالصلاة باطلة على كلا القولين ولا تظهر الثمرة ، فإنّ النقيض إن كان أمرا عدميّا لا شكّ في أنّ فعل الصلاة متّحد معه وجودا ، فيكون بطلان الصلاة على القول المشهور بلحاظ سراية الحرمة إلى ما يتّحد مع النقيض ، وهكذا على قول صاحب الفصول يتعدّى الحرمة إلى مصداقي النقيض . وإن كان النقيض بمعنى الثاني يكون بطلان الصلاة بلحاظ كونها نقيضا على المشهور ، وبلحاظ حرمة ما يتّحد مع النقيض على قول صاحب الفصول . وإن كان بمعنى الثالث فيكون بطلانها بلحاظ توسعة دائرة معنى النقيض مع عدم انحصار الحرمة بدائرة النقيض ، فتحقّق الثمرة مبنائي . والحقّ أنّ الثمرة مبتنية على أساسين وكلاهما باطل عندنا ، أي استلزام وجوب شيء لحرمة نقيضه وكون النقيض أمرا عدميّا .

الواجب الأصلي والتبعي

والظاهر أنّ صاحب الكفاية قدّس سرّه نسيه في محلّه وبعد الالتفات إليه ذكره هاهنا ، ونحن أيضا نلتزم بالبحث على طبقه ، فنقول : اختلف صاحب الفصول مع المحقّق الخراساني قدّس سرّه وبعض آخر في أنّ هذا التقسيم يرتبط بمقام الدلالة والإثبات أو بمقام