تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
وتوضيحات إضافية ، ومحصّل كلامه : أنّ تخصيص الوجوب الغيري بالمقدّمة الموصلة إن كان بصورة قضيّة تقييديّة وشرطيّة لا شكّ في ورود الإشكالات المذكورة ، وأمّا إن كان بصورة قضية حينيّة فلا إشكال في البين ، ومعلوم أنّه لا دخل لحال الإيصال وحينه في ترتّب الحكم ، بل هو عنوان مشير ، وتكون لكلّ واحدة من المقدّمات حصّتان ونحويان من الوجود ، حصّة توأمة مع سائر المقدّمات ، وحصّة غير توأمة معها ، والوجوب الغيري متعلّق بحصّة توأمة معها وملازمة مع الإيصال ، ولا يتعدّد الوجوب الغيري بتعدّد المقدّمات بل هو واحد ، نظير الأوامر الضمنية المتعلّقة بالأجزاء في المركّبات الارتباطية في اختصاص شمولها لكلّ جزء من المركّب بحال انضمام بقيّة الأجزاء أيضا ، وقصور الأوامر الضمنية بنفسها عن الشمول لجزء عند عدم انضمام بقيّة الأجزاء ، فكما أنّ الأمر النفسي المتعلّق بأجزاء الصلاة أمر واحد ينبسط على الأجزاء كذلك الأمر الغيري المقدّمي المتعلّق بالمقدّمات أمر واحد ينبسط على المقدّمات . وهكذا كما أنّ بعض الأمر النفسي يتعلّق بحصّة توأمة من كلّ جزء لا بنحو المطلق ولا مقيّدا بانضمام سائر الأجزاء كذلك الوجوب الغيري يتعلّق بحصّة خاصّة من المقدّمة ، ولا يتعلّق بمطلق المقدّمة ، ولا على المقيّدة بقيد الانضمام . والجواب عن كلام المحقّق الحائري قدّس سرّه : أنّ البحث يكون هاهنا في مقام الثبوت ، ولا معنى للإجمال والإهمال في هذا المقام ، ولا بحث هاهنا في كيفيّة اللحاظ ، فنسأل حينئذ عنه أنّ الوجوب الغيري متعلّق بذات المقدّمة أو بالمقدّمة المقيّدة بقيد الإيصال ؟ والأوّل يرجع إلى كلام المشهور ، والثاني لا يخلو عن إشكالات ، ولا يتصوّر في مقام الثبوت عدم الإطلاق وعدم التقييد . وما قال به من تبديل قيد الإيصال بلحاظ الإيصال لا يكون سوى تعويض اللفظ والعبارة ، فلا بدّ من الالتزام بأحد القولين المذكورين بحسب الواقع ومقام الثبوت . والجواب عن كلام المحقّق العراقي قدّس سرّه : أنّه عبّر في صدر كلامه عن كلام صاحب