پرش به محتوای اصلی

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
وهذا مستحيل ، فلا يقول صاحب الفصول قدّس سرّه بتعلّق الوجوب الغيري بذي المقدّمة أصلا حتّى يستلزم هذه المحذورات . واستشكل في الكفاية « 1 » على صاحب الفصول بإشكالين ، ومحصّل الإشكال الأوّل : أنّ الغرض الداعي إلى إيجاب شيء عبارة عن الأثر والخصوصيّة المترتّبة عليه ، والأثر المترتّب على المقدّمة والغرض الداعي إلى تعلّق الوجوب الغيري عليها ليس إلّا التمكّن والاقتدار عن ذي المقدّمة ، ولا يتفاوت في هذا الغرض بين المقدّمة الموصلة وغير الموصلة ؛ إذ هو يتحقّق في جميع المقدّمات ، فلا بدّ من تعلّق الوجوب الغيري على مطلق المقدّمة ، لا على المقدّمة الموصلة فقط ، وإلّا يلزم إنكار وجوب المقدّمة في غالب الواجبات والقول بوجوب خصوص العلّة التامّة في خصوص الواجبات التوليديّة ، ومعناه تعلّق الوجوب الغيري على المقدّمة التي كانت لها إيصال تكويني إلى ذي المقدّمة كالإحراق والحرارة المتولّدة من النار قهرا ، وأمّا أجزاء العلّة التامّة - كالشرط والمقتضي ونحوهما - فلا يتعلّق بها الوجوب . فإن قلت : ما من واجب إلّا وله علّة تامّة ، ضرورة استحالة وجود الممكن بدونها ، فالتخصيص بالواجبات التوليدية بلا مخصّص ، بل الأمر كان كذلك في مطلق العلّة التامّة في جميع الواجبات ، بلا فرق بين التوليدية وغيرها . قلنا : نعم وإن استحال صدور الممكن بلا علّة ، إلّا أنّ متمّم العلّة التامّة ومكمّلها في سائر الواجبات عبارة عن إرادة المكلّف ، وهي لا يكاد تتّصف بالوجوب ؛ لعدم كونها بالاختيار ، وإلّا لتسلسل ، بخلاف الواجبات التوليدية ؛ إذ لا دخل للإرادة وعدمها في علّتها بلحاظ ترتّب المعلول قهرا بمجرّد تحقّق العلّة . ولكن أساس هذا الإشكال باطل ؛ إذ ليس مراد صاحب الفصول من المقدّمة
پاورقی
( 1 ) كفاية الأصول 1 : 184 - 186 .