تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣

مقدّمة الواجب

ولا بدّ لنا قبل بيان الأقوال وأدلّتها في المسألة من ذكر أمرين بعنوان مقدّمة البحث :

الأمر الأوّل في تحرير محلّ النزاع من حيث إنّ هذه مسألة فقهية أو أصولية ؟

وكان عنوان المسألة في أكثر الكتب الأصولية كما في الأذهان بأنّ مقدّمة الواجب واجبة أم لا ؟ ولا شكّ في أنّه إذا كان عنوان البحث بهذه الكيفية تكون المسألة من المسائل الفقهية ؛ لأنّ الملاك الفقهي متحقّق هاهنا ، وهو أن يكون الموضوع في المسألة فعلا من أفعال المكلّفين ، والمحمول فيها حكما من الأحكام التكليفية أو الوضعية ، وكما أنّ ذي المقدّمة فعل للمكلّف كذلك مقدّمة الواجب فعل للمكلّف ، ولا فرق بين هذه المسألة والقول بأنّ صلاة الجمعة في عصر الغيبة واجبة أم لا ، إلّا أنّ هذا المثال جزئي ولا يحكى إلّا عن معنون واحد ، وما نحن فيه كلّي ويحكى عن معنونات متعدّدة ،