تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول ( دار التفسير ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
صلّى اللّه عليه وآله عنها ، ونقلهم الجواب بينهم ، وإخبارهم بالآخرين . نعم ثبوته في خصوص لسانه صلّى اللّه عليه وآله مشكل جدّا ؛ لعدم العلم بكثرة استعمالاته صلّى اللّه عليه وآله على حدّ يوجب التعيّن ، كما أشار إليه في الكفاية . ولكنّه لا يضرّ بالمقصود ؛ إذ الملاك في الوضع التعيّني ، وما يوجب حمل الألفاظ على المعاني المستحدثة بلا قرينة هو كثرة الاستعمال في المجتمع الإسلامي في عصره صلّى اللّه عليه وآله لا كثرة الاستعمال في خصوص لسانه صلّى اللّه عليه وآله فلا نحتاج في تحقّق الوضع التعييني إلى كثرة الاستعمال في خصوص لسانه صلّى اللّه عليه وآله بل يكفي كثرة الاستعمال في النظام الإسلامي ، ومعلوم أنّه في هذا المقام كذلك ، فهو الملاك لقاطبة المسلمين ، ولا فرق فيه بين الشارع وغيره ، فتترتّب الثمرة المذكورة لبحث الحقيقة الشرعيّة على الوضع التعيّني أيضا . بقي الكلام في مورد تحقّق الثمرة ومورد ترتّبها على هذا البحث ، فقد مرّ عن المحقّق الخراساني قدّس سرّه قوله : وأمّا الثمرة بين القولين فتظهر في لزوم حمل الألفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على معانيها اللغوية مع عدم الثبوت ، وعلى معانيها الشرعيّة على الثبوت فيما إذا علم تأخّر الاستعمال ، وفيما إذا جهل التاريخ ففيه إشكال . . . الخ . ولا يخفى أنّ في صورة إحراز تأخّر الاستعمال عن الوضع لا إشكال في ترتّب الثمرة عليها - كما مرّ - وإنّما الكلام في صورة الجهل بتاريخ كليهما أو أحدهما ، هل يحمل اللفظ الصادر عن الشارع كقوله صلّى اللّه عليه وآله مثلا : « صلّ عند رؤية الهلال » على المعنى اللغوي أو الشرعي ؟ هنا قولان ، ولكلّ منهما دليل لا يكون قابلا للمساعدة عليه ، بل مردود كما سيأتي : أحدهما : أنّه يحمل على المعنى الشرعي ؛ لأصالة تأخّر الاستعمال عن الوضع . وثانيهما : أنّه يحمل على المعنى اللغوي ؛ لأصالة عدم النقل عن المعنى اللغوي . أمّا الاستناد إلى أصالة تأخّر الاستعمال إن كان من حيث كونه أصلا عقلائيّا